-فعل أمر في صيغة الجمع (مرة واحدة) :"لا تسمعوا لهذا القرآن واِلْغَوْا فيه ..." (فصلت: 26)
-اسم فاعل بصيغة المؤنث (مرة واحدة) :"لا تسمعُ فيها لاغية" (الغاشية: 11) ؛ أي كلمة قبيحة
أو فاحشة أو باطلة.
-والمصدر"لغو" (تسع مرات) . واستخدم في كثير من الآيات المصطلح"لغو"، الذي يشير بدلالته
إلى ما لا فائدة فيه من الكلام أو الساقط منه؛ قال الراغب في المفردات:(ويُستعمل اللغو فيما
لا يُعْتَدُّ به، ومنه اللغو في الأيمان؛ أي: ما لا عَقد عليه، وذلك ما يجري وصلا للكلام بضرب
من العادة، قال تعالى:"لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ." [البقرة: 64] )ومنه قول الشاعر:
ولستَ بمأخوذ بلغو تقوله * إذا لم تعمّد عاقدات العزائم [1]
ومتى أراد القرآن التعبير عن اللغة العربية وغيرها يستخدم مصطلح"اللسان"؛ كما ذكرنا
في الآيات سابقا؛ يقول أبو حيان:"واللسان في كلام العرب اللغة." [2] والمُلاحظ أن العرب لم تستخدم لفظة"لغة"إلا بمعنى اللهجة في استخدامها (أي اللغة) المعاصر؛ فتقول: لغة طيء، وقريش، وقيس، وكنانة، وبكر، وتغلب، وربيعة، ومضر، وتميم، وغطفان ... إلخ. وعندما يتحدثون عن اللغة بمعناها الشامل والمحدد لجنس
من الناس، فإنهم يستخدمون التعريف بـ"اللسان"؛ فيقولون: لسان عربي، وحبشي، وفارسي، ورومي، وسرياني، وعجمي عموما. [3]
(1) البيت للفرزدق من قصيدة قالها في قتل قتيبة بن مسلم، وفيها مدح سليمان بن عبد الملك، ومطلعها:
تحن بزوراء المدينة ناقتي * حنين عجول تبتغي البو رائم. راجع المفردات للراغب الأصفهاني، 2/ 341، دار القلم، دمشق، د. ت
(2) أبو حيان الأندلسي: البحر المحيط: 519/ 5.
(3) مثلا قولهم: غساق: البارد المنتن بلسان الترك؛ انظر الإتقان:197/ 1. أو المَنسأة: العصا بلسان الحبشة. ومُزجاة: قليلة بلسان العجم، وقيل بلسان القبط. انظر الإتقان:199/ 1 ... إلخ.