الصفحة 7 من 15

وانا اقول لعل كتاب التفسير للامام احمد في حجم كتاب التفسير لاسحاق

والله اعلم بالصواب

لقد نسب التفسير للإمام أحمد من هم أعلم من الحافظ الذهبي - رحم الله الجميع -

و ما أورده على النسبة: يرد على خواطر من نسبوه، فليست هي من الدقة بحيث تغيب عن اذهانهم، و هم أهل العقول الراجحة و الفهوم الثاقبة ..

كما أن ما أورده رحمه الله يرد - كما قال أخي أبو خالد - على كتب من التراث كثيرة، و لو فتحنا مثل هذا الباب، لنفينا كتبا كثيرة،،،

و لا أريد الإسهاب فعندي مجموعة من كتب السنة المخطوطة لحفاظ متقدمين، لم نجد لهذا ذكرا في تراجمهم، مع صحة الإسناد إليهم، و الإحاظة في هذا لله وحده ..

و الله تعالى قد يكتب الشهرة لكتاب دون آخر، و يجعل لهذا رواة و من يحمله و ينقله، ما لا يجعل للآخر، و هذا تفسير بقي بن مخلد، مع نفاسته، ماذا كان مصيره؟؟

و للحافظ الذهبي في هذا الباب - أعني باب نسبة الكتب للمصنفين - نظائر، ترى فيها بعض التشدد، لا تجد مثله عند غيره ..

و قد ذكر ابن تيمية التفسير و نسبه لأحمد في منهاج السنة

قال رادا على الرافضي في احتجاجه بزيادات القطيعي و نسبتها لأحمد (و هذا مسند احمد و كتاب الزهد له و كتاب الناسخ و المنسوخ و كتاب التفسير و غير ذلك من كتبه يقول حدثنا و كيع حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان حدثنا عبد الرزاق .. ) (7 - 97)

و للفائدة:

فللإمام أحمد جزء في التفسير يرويه المروذي صاحب الورع، ساقه ابن القيم في كتاب بدائع الفوائد، و فيه فوائد جمة، قد لا تجدها في غيره، فلا تفوت على نفسك قراءته.

كتب بواسطة أبو محمد المطيري

تأملوا رحمكم الله هذا:

لا شك إخواني الكرام أن للإمام الذهبي رحمه الله عناية عظيمة بكتب الأئمة المتبوعين و له فحص و تتبع بالغ لما يتعلق بتراجمهم فله عناية منقطعة النظير عند المتأخرين بتراجم كبار الأئمة عموما وبأئمة الحنابة خصوصا ولهذا صنف في تراجم علماء المقادسة مثلا واطلع على تصانيف نادرة تتعلق بأحوالهم.

و قد احتاج إلى النقل عنه الحافظ ابن رجب رحمه الله مع كون ابن رجب من المتبحرين في الاطلاع على كتب أئمة وفقهاء الحنابلة. و انظروا لطفا في ترجمته لبعضهم كالخلال و قارنوها بغيرها من كتب التراجم.

هذا أمر، ثم إني لا أعلم أحدا أعلم بالتاريخ و التراجم من الذهبي خالفه في ذلك حتى يقال أثبت نسبته من هو أعلم من الذهبي رحمه الله؟. فمن هو الذي أعلم منه و أثبت نسبته؟

ثم إنني لا أعلم أن الحافظ ابن رجب و ابن حجر قد سلما بهذه النسبة ومجرد ذكرهما كلام من قال له تصنيف في التفسيرفي خلال النقل لا يلزم منه تسليمهما بذلك، و إن كان قد يفهم من السكوت أحيانا القبول ولكن ذلك غير لازم وبخاصة في مثل هذا.

وبقي أنكم لم تذكروا جوابا كافيا عن بعض القوادح التي تقدم ذكرها مع وجاهتها.

ومعلوم أن أحمد رحمه الله لم تكن من طريقته التصنيف بطريقة بذكر الأقوال ووجه رجحانها، فإن كان صنف تفسيرا فلن يزيد فيه على مجرد النقل بالأسانيد، وهذا موضع خلافنا لأنه لم يثبت أيضا أنه جمع كتابا في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت