الصفحة 34 من 37

عالمنا المعاصر في الكثير من جوانب حياته من بدايةِ تسلح الشيخ بالهمة العالية والعزيمة الصادقة واختياره الإسلام فكرًا ومنهج حياة في زمن تَغَوُّلِ العَلمانية والأفكار الجاهلية مرورًا باختياره دراسة العلوم الشرعية وتفوقها فيها ووصولًا لنزوله إلى ميدان الجهاد ليُخْتَم له بالشهادة.

أقول: إن هذه السيرة العطرة أنبتت لنا زهرات ورياحين منها:

-وجوب حرص الشباب المجاهد على حياته وتيقنه أن حياته سبب في إغاظة أعداء الله تعالى أكثر من استشهاده.

-على الدعاة والعلماء أن يبينوا لأبناء الصحوة الإسلامية أن الحياة مع العمل الصالح هي سبب لعمارة الدنيا وصناعة الحياة، وأن خيرهم من طال عمره وحسن عمله.

-ضرورة نزول العلماء إلى ميدان الجهاد والقتال فإن في ذلك تثبت لقلوب الشباب المجاهد التواق للقاء الله في الجنان، ولكم كان الشباب المجاهد ينتظر بشغف كلمات الشيخ الشهيد في الكثير من الملمات لما له من مكانة كريمة في قلوبهم.

-أهمية وجود المثل والقدوة للشباب المجاهد في العمل الدعوي والجهادي ليعلم الشباب أنهم ليسوا وحدهم في الميدان بل إن علمائهم معهم يؤيدونهم بالعلم الشرعي الرصين وبالعمل الجهادي المتين.

-إن صحبة الشيوخ وأهل العلم ينبت الخير الكثير فالأخطاء تصوب والمسيرة تسدد والآراء تزداد استنارة، ويعلم الله أنني استفدت بصحبتي للشيخ الشهيد الشيخ الكثير وعلى كل الأصعدة.

-علمت باستشهاد الشيخ أن من قصد شيئًا بلغه، ومن طلب الشهادة بصدق بَلَّغَهُ اللهُ إياه ولو مات على فراشه.

-مما ورثنا عن الشيخ عظيم نفع الحلقات العلمية ذات العدد القليل في المساجد أو في غيرها فهي التي تنبت الخير الكثير وتخرج القادة العلماء الجدد، ولذا من الواجب أن تستمر ففيه الخير الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت