الصفحة 31 من 37

ثانيًا: نال الشيخ ما تمنى، فرحمه الله رحمة واسعة

في صباح الخميس 1 - 1 - 2009 م كان لفارس الدعوة والجهاد أ. د / نزار عبد القادر ريان العسقلاني موعد مع الشهادة وموعد مع الجنان بإذن الله تعالى ... سمعت خبر قصف منزل أ. د/ نزار من إذاعة صوت الأقصى ولم أستطع الوصول لمكان القصف أول ما وقع بل ولم أستطع شهود الجنازة ولا الصلاة عليه ولا المشاركة في مسيرة تشييعه وذلك بسبب القصف الصهيوني المتواصل، ولكنني لم أتمالك نفسي كثيرًا فأنا أعلم أن أبناء الشيخ رحمه الله الباقيين (بلال-براء-محمد) ينتظرون قدومي بشكل كبير، وفعلًا جازفت ووصلت إلى مكان الجريمة بثلاث مواصلات آخذًا بمعايير السلامة والأمن، وهناك ...

هناك وصلت قدماي إلى مكان إقامة واستشهاد الشيخ رحمه الله وذهبت على الفور إلى بيته الذي جلسنا فيه مرارًا متحلقين حول فوائد صحيح البخاري ومسلم وفرائد كتاب الورع للإمام أحمد وجماليات اللغة العربية وملح التاريخ وكثيرة هي الأمور التي جالت بخاطري، ولكن ما أن وصلت إلى بيته حتى رأيت بشاعة القصف الصهيوني وأدركت مما رأيت الحقد الذي امتلأ في قلوب الصهاينة على الشيخ.

أقلتني قدماي وأخذت أنظر إلى ركام البيت الذي كان مكونًا من خمسة طوابق غير المكتبة العامرة في الطابق السفلي من العمارة والتي لطالما نهلنا من العلم فيها وبدأتُ أطوفُ حول البيت وأنا أرى كلَّ المنطقة وكأنها قد أصابها زلزال قوي حتى ما ترك شيئًا إلا وأصابه الدمار، فتألمت كثيرًا وسالت من عيني عبراتُ الفراق ودموع الحنين على فارس الدعوة والجهاد.

عدت بعدها إلى بيت العزاء لأرى أولاده الثلاثة وإخوانه الكرام فاستقبلني أخوه أبو أنس وعانقته وأنا متمالك لنفسي وهو يقول لي: لقد كان الشيخ يحبك يا أبا حسام فَجُرِحَ القلبُ وانحدرت الدموع ساعتها على قلبي وقابلني أولاد الشيخ الثلاثة فسلموا عليَّ بحرارة وهم لا يعرفون ما يقولون وكذلك أنا، قد أخذتنا الدهشةُ.

ومع ذلك جلسنا وكان السؤال الذي خرج بتلقائية وهو: ما الذي حدث؟ وكيف وقعت جريمة قصف المنزل بمن فيه؟ وكيف استشهد الوالد فقالوا ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت