التدخين في سن مبكرة أكبر احتمالا في الوقوع فريسة إدمان صعب شرس على النيكوتين، وأكثر احتما لا في الوفاة المبكرة بمرض من الأمراض التي يسببها التدخين، من أقرانهم الذين يبدؤون بالتدخين في مرحلة متأخرة.
تزيد احتمالات بدء المراهقين بالتدخين إذا كان آباؤهم أو إخوانهم أو أخواتهم من المدخنين. كما أن ضغط الأقران ذو تأثير قوي. وغالبا ما يأتي العرض الأول لإشعال السيجارة الأولى من صديق. ولاشك أن الحملات الإعلامية الضخمة التي تقوم بها صناعة التبغ ذات أثر فعال في جذب الشباب للتدخين. إذ تنفق صناعة التبغ مليارات من الدولارات لتجعل شخصياتها، مثل رعاة البقر لدى مارلبورو ونظرائهم، مصدر إغراء للشباب بالتدخين. وسواء كان العامل المشبع هو كسب الشعبية، أو إعطاء انطباع بالجمال، أو الإثارة، أو الثروة، أو التفرد، فإن صناعة التبغ وكتيبتها الكبيرة من شركات العلاقات العامة لديها العدد الوافر من الوسائل التي تغري المراهقين والشباب بأن كل ذلك متيسر لقاء سحبة من دخان السجارة. والأطفال الذين يتدنى مستوى ثقتهم بأنفسهم أو يحسون بشعور من الغربة والعزلة عن أقرانهم، كثيرا ما يكونون فريسة سهلة لصناعة التبغ وحملاتها الترويجية الشرسة.
ما هو الدوو الذي تقوم به صناعة الترفيه في هذه العملية؟ عندما يحاط التدخين بهالة من المتعة والإثارة في الأفلام وبرامج التليفزيون وفي أشرطة
الفيديو الغنائية، فإن هذه الوسائل تحمل وسالة قوية واضحة بأن التدخين ممارسة مناسبة ومستحسنة. وسواء كانت هالة المتعة والإثارة متعمدة أو غير متعمدة، فإنها تؤكد الر سالة التي تنشرها حملة الإعلانات التي تنفق عليها صناعه التبغ مليارات الدولارات. بل إنها قد تكون أحيانا أكبر أثرا وفاعلية من حملات الإعلان. إذ ليس هناك تحذير صحي يصحب مشهد التدخين الذي يقارفه الممثلون. بل إن الطفل والمراهق إنما يشاهد رجلا أو امرأة ينظر إليهما بعين الإعجاب، ويعيشان حياة يتمنى مثلها وهما يدخنان.
يحاط التدخين بهالة المتعة والإثارة بثلاث طرق رئيسية:
كونه ممتعا. فالشخصيات الجميلة، والجذابة والناجحة تدخن وهي تقوم بأعمال مثيرة.
كونه يمثل التمرد. يصور إشعال السجارة على أنه رمز لتحدي نظام يقوم على القمع، سواء كان هذا النظام متمثلا في الأبوين أو في الحكومة.
كونه مخففا للكرب، عندما يزداد التوتر يشعل الشخص سجارة.
راقب ما تشاهده
ترى كيف تتعامل أفلام السينما وبرامج التليفزيون مع التدخين في بلادك؟ ذاك أمر يمكن أن يكون محورا لمشروع جيد، وحبذا لو قمتم به.
سواء كان الفرد منا يريد إرسال رسالة إلى هوليود، أو إلى صناعة السينما والترفيه في بلده، أو يبحث موضوع التدخين مع أسرته، أو يعمل في صف