تعمل صناعة التبغ في شكل قوة عالمية لاترحم دولة من الدول، ولا شعبا من الشعوب. فالحقيقة التي لاجدال فيها هي أنه ليست لترويج التبغ من حجة صحيحة من الوجهة الاقتصادية أو الصحية، فالتبغ يقتل بني الإنسان ويستنزف أموال الدولة بل إن التبغ قد قتل فعلا أربعة ملايين شخص هذا العام، ومع منتصف العشرينات او آوائل الثلاثينات من القرن الجديد، سيقفز عدد قتلى التبغ إلى عشرة ملايين شخص سنويا، غير أن من الممكن الحيلولة دون سقوط هؤلاء صرعى لتدخين التبغ. وتحتاج صناعة التبغ ومروجوه إلى حوالي 11 ألف مدخن جديد كل يوم لتعويض من تقتلهم من زبائنها. ولذلك فيهي تصوب أسلحتها نحو أطفالنا تبيعهم الإدمان والقتل بعد أن تصوره لهم على أنه عمل يمتل الحرية والتمرد والاختيار الشخصي، والتألق، والنجاح.
لابد للسجائر (كاميل فلترمن زيادة رواجها بين أبناء الفئة العمرية 14 - 24 سنة التي لها قيم اكثر تحضررا والتي تمثل دائرة زبائن السجائر في المستقبل. هذا اذا اردنا ضمان زيادة واستمرار نمو مبيعات هذا النوع من السجائر علي المدي الطويل.
مذكرة مرسلة عام 1975 إلى سي إيه داكار، نائب الرئيسي للتسويق، شركة أر. جيه. رينولدز
يموت شخص كل ثمان ثوان بمرض من الأمراض التي يسببها التدخين، وينجر شخص آخر بمثل هذه السرعة ليصبح ضحية أخرى لإدمان التبغ. فالحقيقة أن صناعة التبغ إنما تتجر بالموت وتعتمد على الزيف والخداع. لذلك لابد هن إيقاف هذا العدوان على صحة البشرية. وقد نهضت منظمة الصحة العالمية لمواجهة هذا التحدي العالمي، وجعلت في صميم استراتيجيتها لمواجهته وضع أول معاهدة دولية ملزمة قانونة، ومخصصة لصحة الإنسان في تاريخ العالم. هذه المعاهدة التي تعرف باسم"الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ"ستتناول القضايا الأساسية في محاربة التبغ مثل حظر الإعلان، وتهريب منتجات التبغ، والضرائب والمحاصيل الزراعية البديلة عن التبغ، في مجهود كلي يهدف إلى تحقيق مواجهة عالمية لخطريتهدد العالم كله.
بدأت جهود مكافحة التبغ تقلل من حجم أسواق التبغ في الغرب، غير أن شركات التبغ العالمية تعمل بجد ودأب على توسيع أسواقها على الصعيد العالمي. ولذلك فإن الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ ستوفر منبرا سياسيا قويا، تتوحد فيه جهود دول العالم، ليشد بحضها أزر بعض، في مواجهة هذا الخطر القاتل والأساليب المخاتلة والمخادعة التي تلجأ إليها شركات التبغ العالمية.
إذا كنت لا تزال تحسب أن صناعة التبغ لاتزيد على ان تحشو التبغ في
لفافات ورقيه، وتظن أنها لا تعمل على تحسين تناول جرعة النيكوتين،
فتأمل هذه الجملة التي نقتطفها من كلام عالم كبيم يعمل لدي إحدي شركات التبغ، وننقلها من وثيقة تم كشف النقاب عنها بعد أن ظملت
سرا مكتوما لمدة طويلة، إذ قال في عام 1972 (يجب النظرالي السجارة على انها جهاز متكامل