الصفحة 4 من 71

قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا * فَانْطَلَقَا (الكهف: 70) ووقف علي شاطئ البحر فمرت مَركَب فأراد الخضر وموسي أن يركبا فقال الغلمان: عبد الله الصالح لا نحمله بأجر فعمد إلي مكان في السفينة فقلع منه لوحًا بقدوم ووضع مكانه خشبة، قال موسي: قوم حملونا بغير نول وأجرة تخلع لوحًا من سفينتهم {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} (الكهف:71) {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} (الكهف:72) "قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وكانت هذه من موسي نسيانًا"،"فلما نزلا من السفينة وجد أغيلمة يلعبون فعمد الخضر إلي ولد وضيء جميل ذكي فأخذه من رأسه وأضجعه علي الأرض وذبحه بالسكين، فقال موسي: عمدت إلي نفس لم تعمل .. .. فقتلتها {بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} (الكهف:74) ؟! قال الخضر - عليه السلام: {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} (الكهف:75) "، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"وكانت هذه فرقًا لأن موسي- عليه السلام - قال له: {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} (الكهف:76) ،

الفرق في التحذير بين المرة الأولي والثانية: فكانت هذه فرقًا وتلمح الفرق في التحذير بين المرة الأولي والثانية، في المرة الأولي قال له الخضر: {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} ، في المرة الثانية {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} فكأنما استدار إليه وأشار لك، لذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فرق قال:"كانت الأولي من موسي نسيانًا فلم يشدد الخضر عليه، وكانت الثانية شوقًا في المفارقة لذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت