الصفحة 59 من 71

حاجة إنما هو مجرد يجمع مالًا"فإنما يستكثر به نارًا فليستكثر أحدكم أو ليقل".

أنظر إلي الصحابة بليتنا أننا نسمع فلا نطيع لمسائل كثيرة. في صحيح مسلم عن أبي مسلم الخولاني - رحمه الله تعالي - قال: حدثني الحبيب الأمين فأما الحبيب فإنه حبيب إلي نفسي، وأما الأمين فهو أمين عندي وهو عوف بن مالك قال: ذهبنا مع ثمانية نفر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألا تبايعونني؟! قلنا يا رسول الله قد بايعناك، فعن أي شيء تبايعنا؟! قال: تبايعوني علي ألا تشركوا بالله شيئًا، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، ولا تسألوا الناس شيئا"قال عوف: فكنت أري بعض أولئك النفر يركب علي دابته فيسقط سوطه فلا يطلب من أحد أن يناوله، إنما ينزل من علي فرسه فيأخذ سوطه"بايعوني علي ألا تسألوا الناس شيئا"فيصل التزامهم أنه إذا سقط سوط أحدهم لا يقول يا فلان ناولني السوط، كانوا إذا ألقي عليهم الأمر التزموه إطلاقًا.

لما سادوا الدنيا واستحوذوا إن شاء الله علي الآخرة؟! لأن أتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به من قرآن وسنة كبيان للقرآن إنما هذا سبيل الفلاح في هذه الدنيا وفي الآخرة، في هذه الدنيا أنه لا يستطيع رجل أن يطأ رأسك ولا أن يطأ جناحك إلا تقي لأنك ترتكن إلي ملك قوي تجد دولة صعلوكة ترفع رأسها وتتبجح، لما؟! يقولون: أمريكا معنا، روسيا معنا، وهل هذا مسوف؟! يقولون: نعم إذا أردنا أسلحة جاءتنا، إذا أردنا قمحًا جاءنا، إنما نرتكن إلي دولة عظمي فكيف إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت