الدنيا ذهبت {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} ، وفي حديث الإفك أن عائشة - رضي الله عنها - لما بلغتها التهمة قالت:"فبكيت يومي وليلتي حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي، فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي"هنا المشاركة لأن بعض الناس قد يقول:
وما الفائدة من قول عائشة - رضي الله عنها -"فجلست تبكي معي"؟! هذه هي المشاركة التي تخفف عن الإنسان ألمه. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث في مكة، وعذب أصحابه العذاب الأليم نزل القرآن الكريم بالقصص - رضي الله عنه - عليهم، وأكثر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذكر القصص فقص عليهم آنذاك قصة الساحر والراهب، وفيها البلاء في الدين حتى قال أبو ذر - رضي الله عنه:"نالنا من الكفار شدة فذهبنا إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - نستنصره فوجدناه عند الكعبة فقلنا: يا رسول الله ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ فاعتدل، وقال: لقد كان يؤتي بالرجل من قبلكم فينشر بالمنشار حتى يشق نصفين ما يرده ذلك عن دينه".
فإذا علمت أن أصحاب الأنبياء جميعًا عذبوا وأوذوا، علمت أنك لست في الطريق وحدك هذا الطريق المستقيم طريق الله - عز وجل - الممتد من لدن آدم - عليه السلام - إلي أن تقوم الساعة لست الضحية فيه وحدك.
كم من العلماء عذبوا بل طارت رقابهم؟!، بل كم من الأنبياء؟! ألم يقتل يحي - عليه السلام - وتقطع رقبته وتهدي إلي امرأة بغي وهذا نبي؟! إذا تذكرت ما فعله اليهود بموسي - عليه السلام - هان