6)قياس التمثيل بالكفار على تحريق الثمار والأشجار قياس أولوي، حيث لا حرمة للكافر المحارب ولا كرامة.
أولًا: يجوز التمثيل بالكفار من جهتين:
الجهة الأولى: إذا كان معاملة بالمثل، وهذا يتحقق باستخدام العدو الأسلحة غير التقليدية والمحرمة دوليًا، والتي من شأنها التمثيل بالأحياء والأموات، وأعظم من هذا جرمًا تشويه الأجنة في أرحام أمهاتهم وأي مثلة أعظم من هذه، وأي إفسادٍ في الأرض أكبر منه - ولاحول ولا قوة إلا بالله -
الجهة الثانية: إذا كان التمثيل بقتلى الكفار لمصلحة شرعية معتبرة، بأن كان وسيلة للضغط في تحقيق مصالح أو دفع مفاسد، أو كان أداة للمخالفة بين صفوف العدو، أو إلقاء الرعب في قلوبهم، أو شفاءً وطمأنينة لقلوب المجاهدين، كما لو كان المقتول من صناديد هم أو قادتهم.
ثانيًا: أن تقدير المصلحة الشرعية واعتبارها في التمثيل بقتلى الكفار إنما يكون لأصحاب الشأن من قادة المجاهدين وليس لأفرادهم.
ثالثًا: ينبغي على المجاهدين التنزه عن التمثيل في القتل حيث يكون عبثًا وعدوانًا، وكذا في حال انتفاء المصلحة بمعاملتهم بالمثل، والأمر كما تقدم راجع إلى تقدير قادة الجهاد حفظهم الله.
رابعًا: إذا كان التمثيل بالعدو وسيلة فعالة تصب في مصلحة المجاهدين، فينبغي على قادة المجاهدين عدم التورع أو التردد في استخدامها، لاسيما في ظل التغطية الفضائية والحضور الإعلامي، والذي يجب استغلاله بكل الإمكانات المتاحة، إلا أن هذا كله ينبغي أن يكون في نطاق الحكمة والمصلحة.
والله المستعان.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين