الصفحة 4 من 17

الرأس بمنجنيق بلا مصلحة؛ لأنه مثلة) [[1] ]. وقال ابن حزم: (وكذا ترك الميت بلا دفن مثلة) [[2] ].

رابعًا: أن المثلة بالكافر بعد قتله لها حكم المثلة بعد الظفر وقبل قتله، بل هي أخف؛ لأن حرمة الحي آكد من حرمة الميت.

خامسًا: أن محل النزاع في المسألة ومناط البحث فيها إنما يرد على المثلة بعد الظفر بالكافر، أي بعد التمكن منه، أما قبل الظفر به فيجوز قتله على أي حال.

قال ابن عبد البر في"الاستذكار": (والمثلة محرَّمة في السنة المجمع عليها، وهذا بعد الظفر، وأما قبله فلنا قتله بأي مثلة أمكننا) نقلًًا عن"مواهب الجليل" [[3] ].

وقال ابن عابدين في حاشيته: (نهينا عن المثلة بعد الظفر، أما قبله فلا بأس بها اختيارًا) [[4] ].

إلا أن البعض يقيد ذلك بألا يمكن قتلهم أي قبل الظفر إلا بالمثلة بهم، وذلك بتحريقهم ونحوه [[5] ].

اختلاف العلماء في حكم المثلة:

قال الشوكاني في"نيل الأوطار": (وقد اختلف السلف في التحريق، فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقاًَ، وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما، وقال المهلب: ليس النهي على التحريم، بل هو على سبيل التواضع) [[6] ].

(2) المحلى (239/ 3)

(5) انظر شرح مختصر خليل للخرشي (114/ 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت