الصفحة 2 من 17

مقدمة:

تعريف المثلة:

قال ابن منظور: (والعرب تقول للعقوبة: مثلة ومثلة، فمن قال: مثلة جمعها على مثلات، ومن قال: مثلة جمعها على مثلات ومثلات) ، ثم قال: (و مثلتُ بالقتيل إذا جدعت أنفه وأذنه، أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه) [[1] ].

ومنه ما يطلق عليه (السحل) .

قال ابن منظور: (السحل القشر والكشط، أي: تكشط ما عليها من اللحم) ، وقال: (وسحله سحلًا فانسحل، أي: قشره ونحته) [[2] ].

أحاديث النهي عن المثلة:

وردت عدة أحاديث في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة نقلها عنه جمع من أصحابه، منهم:

بريدة بن الحصيب، وعمران بن الحصين، وعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، وسمرة بن جندب، والمغيرة بن شعبة، ويعلى بن مرة، وجرير بن عبد الله، وعبد الله بن يزيد، وأسماء بنت أبي بكر رضوان الله عليهم أجمعين، فمن ذلك:

التمثيل يشرع من جهة المعاملة بالمثل أو كان لمصلحة شرعية معتبرة:

ما أخرجه البخاري عن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النهبة والمثلة.

ما أخرجه أحمد ومسلم والأربعة عن بريدة رضي الله عنه مرفوعًا: (اغزوا باسم الله في سبيل الله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا ... الحديث) .

ما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبَّان عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة) ، وقد رواه البخاري عن قتادة إثر قصة العرنيين مرسلًا.

(1) لسان العرب مادة مثل، (615/ 11)

(2) لسان العرب مادة سحل، (329/ 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت