فهرس الكتاب
والإشارة إلى الغمر في مصادر السنة النبوية ليست بالكثيرة؛ وتشير المرويات إلى أن الغمر كان يشكل جزءًا من متاع المسافر، ووظيفته المعيشية تكاد تكون محصورة في اتخاذه لشرب الماء وما يقع في حكمه [1] .
(1، س) القِحْف
"والقحف: القدح. والقحف: الكسرة من القدح. قال الأزهري: القحف عند العرب الفِلقة من فِلق القصعة أو القدح إذا انثلمت، قال: ورأيت أهل النعم إذا جربت إبلهم يجعلون الخضاض في قحف ويطلون الأجرب بالهناء الذي جعلوه فيه؛ قال الأزهري: وأظنهم شبهوه بقحف الرأس فسموه به. الجوهري: القحف إناء من خشب على مثال القحف كأنه نصف قدح. يقال: ما له قِدّ ولا قحف، فالقِد قدح من جلد والقحف من خشب". والقحوف: المغارف". (ج 9، 276) ."
-يتضح من هذا التعريف أن الهيئة الشكلية لإناء القحف مشابهة لقحف رأس الإنسان وعلى شاكلته، وبذلك تكون هذه اللفظة هي الثانية بعد لفظة إناء الجمجمة (1 - ج) ، المستعارة من مسميات رأس الإنسان وإطلاقها على بعض الأواني في هذا المجال.
ومن وصوفات القحف المضمنة في التعريف ومنها كونه نصف قدح ومعرفة أن القدح (1 - ع) المعتاد المخصص للشرب يُروي الرجلين فيبدو أن حجم القحف صغير، وربما أنه يقع في مجموعة الأقداح التي بالكاد تُروي الرجل الواحد كالصلصل (1 - ح) والغمر (1 - ن) [2] .
(1، ع) القدح
"القدح من الآنية، بالتحريك: واحد الأقداح التي للشرب، معروف. وحديث أبي رافع: كنت أعمل الأقداح، هو جمع قدح، وهو الذي يؤكل فيه، وقيل: جمع قدح، ( ... ) ". (ج 2، 554) .
(1) الجميل،"الآنية والأوعية."، مجلة جامعة الإمام، 1994 م، ص 114.
(2) للتعرف على قدح القد الجلدي المشار إليه في هذا التعريف، انظر: ابن منظور، لسان العرب، 3: 345، 9: ص 276.