الصفحة 46 من 74

وابكي عَلَى كُلّ فَيّاض أخي ثِقَةٍ ضَخْمِ الدِّسيعة وهّاب الجَزيلاتِ [1]

وتطلق لفظة القَعْر (4 - س) على الدسيعة حسب ما ذكره ابن الأعرابي [2] ؛ وبخصوص حجم الدسيعة فيشير الثعالبي [3] في ترتيبه للقصاع أنها تضاهي الجفنة (4 - ب) في حجمها. وجاءت الدسيعة مجموعة على (الدسائع) في حديث ظبيان وذكره لحمير، وفيه [بنوا المصانع، واتخذوا الدسائع] ، ووضح مجد الدين ابن الأثير معنى الدسائع الواردة في هذا الحديث على أنها الجفان والموائد [4] .

يستنتج من هذه المعلومات أن آنية الدسيعة تعد من الجفان الضخمة وعُرفت بهذه اللفظة الحضارية نسبة إلى دسيع البعير، وهو ما يكرره البعير عند استرجاع الطعام من معدته قبل هضمه ليجتره بفمه مرة ثانية، وقد شبهت بهذه العملية لاستمرارية وجود الطعام وتوفره بالدسيعة، مثلما يتوفر الطعام بفم البعير. اتخذت الدسيعة آنية لتقديم الطعام وعجن العجين في داخلها عند العرب في فترة جاهليتهم وبعد إسلامهم.

(4، هـ) الرُّحح

"وشيء رحراح أي فيه سعة ورِقة. ( ... ) ، وجفنة رحاء واسعة كروحاء عريضة ليست بقَعِيرة. ابن الأعرابي: الرُّحح الجفان الواسعة. وطست رَحْراح: منبسط لا قعر له، وكذلك كل إناء نحوه. وإناء رحرح ورحراح: واسع قصير الجدار. ( ... ) . وقال أبو عمرو: قَصْعة رحرح ورحرحانية، وهي المنبسطة في سعة. وقال الأصمعي: رحرح الرجل إذا لم يبالغ قعر ما يريد كالإناء الرحراح ( ... ) . وفي حديث أنس: فأتى بقدح رحراح فوضع فيه أصابعه؛ الرحراح: القريب القعر مع سعة فيه". (ج 2، 446 - 447) .

(1) الخشني، الإملاء المختصر، 1: 126 - 127.

(2) ابن منظور، لسان العرب، 5: 109.

(3) فقه اللغة، 178.

(4) النهاية، 2: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت