فهرس الكتاب
(4، ط) السُّكُرُّجة
"السكرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهي فارسية. وأكثر ما يوضع فيها الكواميخ ونحوها". (ج 2، 299) .
-السكرجة من ألفاظ الآنية الفارسية المعربة (سُكُرَه) التي تعني الصحفة على حد قول آدي شير [1] . ضمنت هذه اللفظة عند الثعالبي [2] في باب"ألفاظ الأواني والأوعية المعربة"وأشار بتفرد الفرس دون العرب بهذا الاسم فاضطرت العرب إلى تركه كما هو. كما وصفت السُكرجة في إحدى الدراسات العلمية الأخيرة على أنها عبارة عن قصعة ذات قوائم أشبه بمائدة صغيرة [3] .
يوضح التعريف اللغوي صغر حجم السكرجة وذلك باتخاذها لوضع الكوامخ (الكواميخ) فيها؛ والكامخ إدام يُؤتَدم به (من المشهيات للطعام) وهي تعريب للفظة الفارسية (كَامه) [4] .
وللفظة ورود في الحديث الشريف، وفيه: [لا آكل في سُكُرُّجَة] [5] ؛ وهي دلالة على المعرفة بها في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وربما أنها كانت من الآنية الثمينة وتتخذ مكاييل للأطباء بجانب وضع الكوامخ فيها [6] .
أوردها الجاحظ [7] بصيغة الجمع (السكرَّجات) من خلال سياق قصته مع صاحبه الأعمى، حيث يقول:" ( ... ) ، ولم يشك عليَّ أنه سيؤتى برغيف ملطخ، ( ... ) ، وببقايا ما يفضُل في الجامات والسكرَّجات" [8] .
ومن دلالات لفظة آنية السكرجة هو إتصافها بالعمق نسبيًا (انظر: تعريف: الفيخة: 4 - ب) ؛ كما أن اللفظ يطلق على منتج يستخدم لتثبيت
(1) شير، الألفاظ الفارسية، ص 92.
(2) الثعالبي، فقه اللغة، ص 206.
(3) البابطين، الحياة الاجتماعية في مكة، ص 287.
(4) شير، الألفاظ الفارسية، ص 137.
(5) ابن الأثير، النهاية، 2، ص 345.
(6) الجميل،"الآنية والأوعية."، مجلة جامعة الإمام، ص 104 - 105.
(7) البخلاء، ص 197.
(8) لمزيد من المعلومات حول السكرجة واستخداماتها، انظر: اللقاني، أدب الجاحظ، ص 61، 380.