الصفحة 62 من 74

-تبدو القوصرة من خلال هذا التعريف أنها من أوعية القصب المتخذة في حفظ الأطعمة الجافة كالتمور وما شابهها؛ وبجانب ذكرها في القول المنسوب إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - جاءت الإشارة للقوصرة بصيغة التثنية عند الجاحظ في معرض حديثه حيث يقول:" ( ... ) ، فاخرج فأنت في ذمتي وإلاِّ فإنّ عندي قَوْصَرَّتين." [1] .

(5، ع) المِحْصَن

"والمِحْصَن: المِكْتلة التي هي الزِّبيل، ولا يقال مِحْصَنة". (ج 13، 121 - 122) .

-يظهر من هذا التعريف أن لفظة المحصن مرادفة للفظة المكتل أو المكتلة (5 - ف، ص) ولفظة الزبيل أو الزنبيل (5 - هـ، و) ؛ وللفظة المحصن ورود في شعر الشاعر زهير للدلالة على وعاء الزبيل وذلك في وصفه فلاة يتيه فيها الإنسان، حيث يقول:

بِها مِنْ فِراخِ الكُدْرِ زُغْبُ كَأنها جَنى حَنْظَلٍ في مِحْصَنٍ مُتَفَلِّقِ [2]

(5، ف) المكتل

"المِكْتَل والمِكْتلة: الزبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين، وقيل: المكتل شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعًا. وفي حديث الظهار: أنه أُتي بمكتل من تمر؛ هو بكسر الميم: الزبيل الكبير كأن فيه كتلًا من التمر أي قطعًا مجتمعة. وفي حديث خيبر: فخرجوا بمساحيهم ومكاتلهم". (ج 11، 583) .

-يتضح من ورود المكتل (المكتلة) في الأحاديث الشريفة [3] شيوع استخدامه في العهد النبوي، والإشارة الضمنية إلى خروج أهل خيبر بمكاتلهم تُعد -أيضًا- دلالة على اتخاذ المكتل في الفترات التاريخية التي سبقت ظهور الإسلام. هذا وتتوفر إشارات عدة في مصادر السنة النبوية

(1) اللقاني، أدب الجاحظ، ص 369.

(2) الشايع، ألفاظ الحياة الاجتماعية، 1991 م، ص 66.

(3) انظر، أيضًا، ابن الأثير، النهاية، 4: ص 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت