الرضى، لأن ما قد يسمى بالواقعة النحوية يتماثل لنا آليا في كل تركيب، ولقد صرح دي سوسور عن هذا بوضوح:"إن كل عبارة إنما لها حضور عبر الواقعة النحوية" (9) .
أضف إلى ما مضى أن آخر ما جد في حقل السانتكس (La Syntaxe) البنيوية يشير إلى رفض ثلاثي عام: رفض الحذف أو الإضمار، رفض إعطاء اعتبارات للمستوى الدلالي على حساب العناصر الأخرى، وأخيرًا رفض التمييز بين السانتكس (علم النحو) والموروفولوجيا (La morphologie) (علم الصرف) .
وعليه، فاللسانيون المعاصرون يرفضون هذه الانشطارات بين عناصر الوحدات اللسانية، وهم ركزوا على وجه الخصوص الرفض القاطع للفصل بين علمي النحو والصرف مثل قول هلمسليف:"إن السانتكس البنيوي لن يكون معقولًا إلا إذا تخلى عن الانشطار الذي يفصلها تقليديًا عن الموروفولجيا، مع اختراق الحواجز الكتيمة بين هاتين المادتين، والاعتراف بأن سر الإوالية النحوية كامن في لعبة الاستعمال المؤلف بين الأنماط الموروفولوجية بالتعاقد مع العلاقات السانتكسية" (10) .
إن اللسانيات المعاصرة ترفض اليوم التفسيرات السطحية للعناصر النحوية أو قل التفسيرات التعسفية، ففي جملة فرنسية: فمن الصعب القول بأن (je) هو الذي يدل على العمل، ومثلها بالعربية:
تلقيت لكّمة، فمن الصعب القول بأن"ت"أي الضمير المتصل هو الذي قام بالفعل، لأن اللكّمة جاءت من فعل فاعل آخر لا علاقة له في التركيب مع"أنا"أو: (Moi) .