الحمد لله الذي أنزل القران أول ما درست العرب من كتاب، أنزله الله بلغتهم على رجل منهم، معجزة له، ودستورا لدعوته، وهدى ورحمة للعالمين، فأعرضوا عنه، وجحدوا به، ثم أقبلوا عليه، واستمعوا له، واتبعوا سبيله فصنع لهم مالم يصنع كتاب لأمة، ألف بين قلوبهم وغير ما بهم، وجعل منهم أمة ذات حضارة باذخة وملك كبير. والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى أله وصحبه أجمعين وبعد.
فإن اللغة العربية هي الكلمات التي يعبر بها العرب عن أغراضهم، وقد وصلت إلينا من طريق النقل وحفظها لنا القران الكريم والأحاديث الشريفة وما رواه الثقات من منثور العرب ومنظومهم [1] .
فمن العلوم العربية علم الصرف ويقال له التصريف وهو- لغة - التغيير واصطلاحا علم بأصول تعرف بها صيغ الكلمات العربية وأحوالها من تصريف وإعلال وإدغام وإبدال. وموضوعه الاسم المعرب والفعل المتصرف فلا يبحث عن الأسماء المبنية ولا عن الأفعال الجامدة ولا عن الحروف.
(1) الغلاييني، مصطفى بن محمد سليم، جامع الدروس العربية، ص: 7، الناشر: المكتبة العصرية صيدا بيروت، الطبعة الثامنة 1993 م