فأضرب مثلا في النسب إلى جمع التكسير، قال سيبويه [1] :" (( هذا باب الإضافة إلى الجمع اعلم أنك إذا أضفت إلى جميع أبدا فإنك توقع الإضافة على واحده الذي كسر عليه؛ ليفرق بينه إذا كان اسما لشيء واحد وبينه إذا لم ترد به إلا الجميع. فمن ذلك قول العرب في رجل من القبائل: قبلي وقبلية للمرأة. ومن ذلك أيضا قولهم في أبناء فارس بنوي ) )".
2 -وقد بنى سيبويه كتابه في الإضافة على الأبواب والأحكام والقواعد و يبدأها بقوله (اعلم) , وقد تندرج في أثناء الكلام، وقد يستطرد بأمثلة أو أحكام تتعلق بالباب بنفسه أو أحد أمثلة الباب.
1 -منهج السماع
يعد السماع الأساس الذي يقوم عليه منهج سيبويه , لأنه يتم وصف اللغة عن طريق الاتصال المباشر بالمتكلمين والسماع من أفواههم. ويتنوع السماع بين الأخذ المباشر من أفواه العرب, والسماع عن طريق شيوخه, و من باب حرصه على الأخذ من أفواه العرب تأييده المسموع من شيوخه بكلام العرب. مثال ذلك قول سيبويه:" (( وحدَّثنا من نثق به أنَّ بعضهم يقول في بني جَذِيْمَة جُذَمِيٌّ ) )" [2]
2 -منهج الاستقراء
(1) سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي"الكتاب"،ج: 3 ص: 338، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة، الطبعة الثالثة م
(2) سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي"الكتاب"،ج: 3 ص: 336، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة