فهرس الكتاب
وعن يونس، وأخذ عن غيرهما. وأخذ اللغة عن أبى الخطاب الأخفش الكبير وغيره، وعمل كتابه، وهو مما لم يسبقه إليه أحد. [1]
و كان سيبويه يحب الكتاب حبا جما، ويقبل على العلم إقبالا شديدا، حتى لا يكاد يفضله لديه شيء أو يشغله عنه شيء. ومع ملازمة سيبويه للخليل، كان لا يبرح يرتاد كبار الشيوخ يستكمل علمه منهم. وألمع شيوخه يونس بن حبيب البصري والأخفش الكبير. ثم كان لسيبويه تلاميذ، أبرزهم اثنان: الأخفش، وقطرب. [2]
التعريف بكتاب سيبويه
وقد عرف كتاب سيبويه من قديم الزمان إلى يومنا هذا بالكتاب أو كتاب سيبويه، وهو أصل الأصول في النحو والصرف واللسانيات، ومن المقطوع به تاريخيا أن سيبويه لم يسمه باسم معين مع أن العلماء في دهره يضعون لكتبهم أسماء: كالجامع والإكمال لعيسى بن عمر، والعين المنسوب إلى الخليل.
وأن العلماء قد سموه بالكتاب، ورضي الناس منهم هذه التسمية و وافقوا عليها، لا ينكرها منكر، ولا يعترض عليها معترض. قال السيرافي [3] :" (( وكان كتاب سيبويه لشهرته وفضله"
(1) الزبيدي، أبو بكر محمد الحسن، طبفات النحويين واللغويين، ص: 66، تحقيق: محمد الفضل، الناشر: دار المعارف، الطبعة الثانية
(2) القطفي، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف، إنباه الرواة على أنباه النحاة، ج:?، ص: ?46، الناشر: مكتبة العنصورية، الطبعة الاولى
(3) السيرفي، الحسن بن عبد الله بن المرزبان، أخبار النحويين البصريين، ص: 40، الناشر: مصطفى البابي الحلبي. الطبعة: 1373 هـ - 1966 م