فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 114

فإذا كانت هاء التأنيث بعد هذه الياءات فإنَّ فيه اختلافًا: فمن الناس من يقول في رَمْيَة: رَمْيِيٌّ وفي ظَبْيَةٌّ: ظَبْيِيٌ، وفي دُمْيَةٍ: دُمْيِيٌّ، وفي فِتْيةٍ: فِتْيِيٌّ، وهو القياس، وأما يونس فيقول في ظَبْيَةٍ: ظَبَوِيٌّ، وفي دُمْيَةٍ: دُمَويٍ، وفي فِتْيَةٍ: فِتَوِي. [1]

الإضافة إلى كل شيء لامه ياءٌ أو واو وقبلها ألف ساكنة غير مهموزة

وذلك نحو سِقايةٍ وصَلايةٍ ونُفايةٍ وشَقاوةٍ وغباوةٍ. تقول في الإضافة إلى سقاية: سِقائِيٌّ، وفي صلاية: صَلائِيٌّ، وإلى نُفايَة: نُفائِيٌّ، كأنَّك أضفت إلى سِقاء وإلى صَلاءٍ، لأنَّك حذفت الهاء، ولم تكن الياء لتُثبت بعد الألف فأبدلتَ الهمزة مكانها، لأنَّك أردت أن تُدخل ياء الإضافة على فعالٍ أو فعالٍ أو فعال، وإن أضفت إلى شَقاوة وغَباوة وعِلاوةٍ قلت: شَقاويٌّ وغَباويٌّ وعَلاويٌّ؛ لأنَّهم قد يبدلون مكان الهمزة الواو لثقلها. وقالوا في غَداءٍ: غَداوِيٌّ، وفي رِداءٍ: رِداوِيٌّ، فلما كان من كلامهم قياساُ مستمرًا أن يبدلوا الواو مكان هذه الهمزة في هذه الأسماء استثقالًا لها، صارت الواو إذ كانت في الاسم أولى، لأنهم قد يبدلونها وليست في الاسم فرارا إليها. [2]

الإضافة إلى الاسم المقصور على أربعة أحرف والألف مبدلة

وذلك نحو مَلْهًى ومَرْمىً، وأَعْشَى وأَعْمَى وأَعْيَا، فهذا يجري مجرى ما كان على ثلاثة أحرف وكان آخره ألفًا مبدلة من حرف من نفس الكلمة نحو حَصًى ورَحًى [3]

(1) سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي"الكتاب"،ج: 3 ص: 346، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة

(2) الكتاب، المرجع السابق، ج: 3، ص: 348

(3) نفس المرجع، ج: 3، ص: 352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت