وكريم صفاته، فالقلم عاجز عن حصرها، ويكفيه من الثناء والأجر ما زرع الله له في القلوب من المحبة والثناء، وما يسر الله لمؤلفاته من الانتشار، وإقبال الناس عليها، والانتفاع بها.
فنرجو المولى أن يجعل ذلك ذخرا له مع ما سبق من أعماله في حياته.
ومن الخطأ قول بعض المترجمين له: إنه في سنة 1360 ه قام بتأسيس المكتبة على نفقة الوزير ابن حمدان، والصحيح أنه
لم يؤسس المكتبة، وليس له يد في ذلك إلا فيما نبينه في موضعه إن شاء الله.
فالذين أسسوا المكتبة هم بعض الطبقة الثانية من تلاميذه، وأخصهم في ذلك والذي له اليد الطولى في تأسيسها هو على
الحمد الصالحي، فإنه كتب معروضا ذكر فيه حاجة الطلبة
للكتب للدرس والمراجعة، ووقع فيه جملة من الطلبة، وأنا
كاتب هذه الأحرف من ضمن من وقع فيه، ثم عرضه المذكور على الصالحي على الشيخ عبد الله المحمد المانع، لأنه القاضي في
عنيزة ذلك الوقت عام 1358 ه، فكتب في أسفل المعروض كتابه طيبة بين فيها حاجة الطلاب إلى الكتب، وحض على مساعدتهم رحمه الله.
ثم عرضه المذكور علي الصالحي على الأمير عبد الله الخالد السليم، وكتب فيه أيضا كتابه طيبة رحمه لله، وكان موسم
الحج قد قارب، فسافرنا إلى الحج، ثم إن المذكور علي ذهب إلى الوزير عبد الله السليمان، وقدم له المعروض، فأمر الوزير بصرف نسخة منكل كتاب من مطبوعات الحكومة، وأمر أن يشتري من جميع