الصفحة 67 من 112

وكقول جحدر:

ولولاه ماقلت لدي الدرهم

فمذهب سيبويه أن لولا في ذلك كله لا تتعلق بشيء؛ فإنها بمنزلة (لعل) الجارة في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء، وذهب الأخفش إلى أن (لولا) في ذلك غير جارة، وأن الضمير بعدها مرفوع المحل على الابتداء، ولكنهم استعاروا ضمير الجر مكان ضمير الرفع، والأكثر أن يقال: لولا أنا، ولولا أنت، ولولا هو؛ بانفصال الضمير فيهن، كما قال تعالى: (لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ) .

المسألة الثانية:

في حكم الجار والمجرور إذا وقع بعد المعارف والنكرات وحكمه حكم الجملة الخبرية كما قال

(والحكم للجار والمجرور

كجمل الأخبار في المشهور)

فهو بعد النكرة المحضة صفة، كما في قوله تعالى: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) ، وهو محتمل الأمرين: الوصف، والحال في

قولك: يعجبني الزهر في أكمامه، وفي نحو: هذا ثمر يانع على أصانه، لأن الزهر معرف بـ (ال) الجنسية فهو قريب من النكرة، وقولك ثمر: يانع موصوف فهو قريب من النكرة، وقولك ثمر: يانع موصوف فهو قريب من المعرفة، فيجوز في كل من الجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت