الصفحة 70 من 112

في غير هذه المواضع [1] نحو: في الدار زيد. فزيد عندهم يجوز أن يكون فاعلا، ويجوز أن يكون مبتدأ مؤخرا، والجار والمجرور خبره، وأوجب البصريون غير الأخفش ابتدائيته.

تنبيه: جميع ما ذكرناه في الجار والمجرور من أنه

لا بد له من تعلقه بفعل أو ما في معناه، ومن كونه صفة للنكرة المحضة، وحالا من المعرفة المحضة، ومحتملا للوصفية والحالية بعد غير المحضة منهما، وغير ذلك فإنه ثابت للظروف كما قال: (وللظروف حكم جر ورد) ، فلا بد من تعلقه بفعل زمانيا كان الظرف أو مكانيا.

فالأول نحو: (وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ) ، والثاني نحو: (أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا) ، أو بمعنى فعل، فالزماني نحو: زيد مبكر يوم الجمعة، والمكاني: زيد جالس أمام الخطيب، فالظرفان متعلقان باسم

الفاعل، ومثال وقوعه صفة: مررت بطائر فوق غصن،

ومثال وقوعه حالا: رأيت الهلال بين السحاب، ومثال وقوعه

محتملا لهما: يعجبني الثمر فوق الأغصان، ورأيت ثمرة

يانعة فوق غصن، ومثال وقوعه خبرا (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) ، ومثال وقوعه صلة:

(1) ـ قوله: في غير هذه المواضع، هو معنى قول الناظم: واختاره بغير شرط، أي: ولو لم يتقدمه استفهام أو نفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت