وبعدما استفهام أو نفي بدا
أن يرفع الفاعل هذا أبدا
واختار بغير شرط قد مضى
نحاة كوفة والأخفش الرضى
وقيل فيه خبر ومبتدأ
هذه المسألة الرابعة وهي: أنه إذا وقع الجار والمجرور بعد هذه الأربعة وهي: الصفة، والصلة، والحال، والخبر، بعد الاستفهام وبعد النفي؛ فإنه يجوز أن يرفع الفاعل لاعتماده على ذلك، تقول: مررت برجل في الدار أبوه، فلك في (أبوه) وجهان: أحدهما: أن تقدره فاعلا بالجار والمجرور؛ لنيابته عن استقر أو مستقر محذوفا، وهو الراجح عند الحذاق من النحويين كابن مالك، وحجته في ذلك أن الأصل عدم التقديم والتأخير، والوجه الثاني: أن تقدره مبتدأ مؤخرا، وتقدر الجار والمجرور خبرا مقدما، والجملة من المبتدأ والخبر صفة لرجل، والرابط بينهما الهاء من (أبوه) ، وكذا تقول في الصلة والخبر والحال، وتقول في الواقع بعد النفي والاستفهام: ما في الدار أحد، وهل في الدار أحد، فلك في (أحد) الوجهان، قال الله تعالى: (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) ، وأجاز الأخفش والكوفيون رفع الجار والمجرور للفاعل،