الصفحة 69 من 112

وبعدما استفهام أو نفي بدا

أن يرفع الفاعل هذا أبدا

واختار بغير شرط قد مضى

نحاة كوفة والأخفش الرضى

وقيل فيه خبر ومبتدأ

هذه المسألة الرابعة وهي: أنه إذا وقع الجار والمجرور بعد هذه الأربعة وهي: الصفة، والصلة، والحال، والخبر، بعد الاستفهام وبعد النفي؛ فإنه يجوز أن يرفع الفاعل لاعتماده على ذلك، تقول: مررت برجل في الدار أبوه، فلك في (أبوه) وجهان: أحدهما: أن تقدره فاعلا بالجار والمجرور؛ لنيابته عن استقر أو مستقر محذوفا، وهو الراجح عند الحذاق من النحويين كابن مالك، وحجته في ذلك أن الأصل عدم التقديم والتأخير، والوجه الثاني: أن تقدره مبتدأ مؤخرا، وتقدر الجار والمجرور خبرا مقدما، والجملة من المبتدأ والخبر صفة لرجل، والرابط بينهما الهاء من (أبوه) ، وكذا تقول في الصلة والخبر والحال، وتقول في الواقع بعد النفي والاستفهام: ما في الدار أحد، وهل في الدار أحد، فلك في (أحد) الوجهان، قال الله تعالى: (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) ، وأجاز الأخفش والكوفيون رفع الجار والمجرور للفاعل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت