يجزيه عني أفضل ما جزى به محسنا على إحسانه، وأن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته ووالدي وجميع المسلمين، وأن يغفر لي زللي وخطئي، وأن يختم لي بخاتمة السعادة ويلحقني بهم بمنه وفضله وجوده وكرمه وإحسانه، إنه الكريم المتفضل المنان واسع الجود والإحسان.
فأقول: هو شيخنا العلامة المفسر المحدث الفقيه الأصولي النحوي واسع الاطلاع، بحر العلم الزاخر عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدي، من النواصر من بني عمرو، أحد أفخاذ تميم الكبار، وأمه من آل عثيمين من آل مقبل يتصلون ب (زاخر) الجد الجامع لأفخاذ الوهبة، (قيل: إن الوهبة من الرباب، وقيل: من بني حنظلة، وهو الأرجح) أحد أفخاذ تميم.
ولد شيخنا في عنيزة في محرم عام 1307 هجرية، وحدثنا رحمه الله عن زوجة أبيه التي كلفته بعد وفاة أمه: أن أمه حين حملت به رأت رؤيا في المنام كأنها تبول في محراب المسجد الجامع، ففزعت لذلك فقصت رؤياها على زوجها، وكان عنده طرف من علم التعبير، فقال لها: إن صدقت رؤياك فستلدين غلاما يكون إماما فيه )) . انتهى.
وفعلا صدقت الرؤيا وصح التعبير، فماتت أمه وله
أربع سنين، ومات أبوه وله سبع سنين، وقد أوصى به إلى زوجته أم أخيه الأكبر حمد، وإلى أخيه حمد بن ناصر، فقاما برعايته