الصفحة 9 من 112

وتربيته أتم قيام، حتى كأنه لم يفقد أبويه، ونشأ نشأة صالحة، وقرأ القرآن وحفظه وهو صغير لم يبلغ الحلم، ثم حبب إليه العلم، وكان زميلا لأبي في طلبهما العلم ودراستهما على الشيخ محمد بن عبد الكريم بن شبل، مع أن أبي يفوقه في السن؛ ولكنه كان أحرص وأفقه.

ومما يدل أيضا على زمالتهما: أن أبي كان ينسخ نظم بن عبد عبد القوي في الفقه، وكان يساعده في ذلك وينسخ معه، فقد

كان خطه واضحا في نسختها، كما أنه كثير المراسلات لأبي ـ رحمهما الله ـ، فجد واجتهد ودرس على عدة علماء في عنيزة، ولم يخرج منها لطلب العلم، وما ذكره بعض من ترجم له غير مؤكد حيث يقول: إنه درس على محمد العبد الله بن سليم في بريدة، وذلك لأمور منها:

صعوبة الأحوال في ذلك الوقت، ومنها عدم وجود من

يرعاه ويقوم بكفايته في بريدة، ومنها أنه ليس مطلق الحرية؛

بل هو في كفالة زوجة أبيه وأخيه، وما إخالها تمكنه من

الرواح إلى بريدة، وليست تعرف فيها من يقوم برعايته مع شدة عطفها وحنوها عليه، وليس هو بصاحب أخلاق معاكسة لا يبالي بأحد، مع أن العموم في ذلك الوقت مذعنون لأوليائهم، ليس عندهم شذوذ.

ومنها أني لم أسمع منه ولا من غيره أنه سافر إلى بريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت