الصفحة 10 من 112

مع أنها في ذلك الزمان قرية وليست مدينة، ولكن الذي وضع الترجمة رأى أن عائلة آل سليم مقرهم بريدة فظن أنه ذهب إليها، ولكن الواقع أن دراسته على الشيخ محمد حين كان في عنيزة في وقت ولاية الشيخ إبراهيم بن حمد الجاسر قضاء عنيزة، وفي ذلك الوقت، كان للشيخ محمد بن سليم قصة مع الشيخ إبراهيم: حين وقع ارتباك في رؤية هلال شوال. وهي تؤيد ما قلت، وذلك أن الشيخ إبراهيم حكم بثبوت رؤية هلال شوال بشاهدي عدل، ثم مضى ثلاث ليال ولم يروا الهلال، فجعل الناس يأتون إلى الشيخ إبراهيم أرسالا يسألون عن ما وقع منهم في يوم العيد من جماع وغيره، فارتبك لذلك ولم يدر ما يقول، وحزن حزنا شديدا لما أكثروا عليه هذا وهو في المسجد، وكان الشيخ محمد بن سليم قريبا منه، فقام إليه وقال له: ألم تحكم بشهادة عدلين؟ فقال: بلى! فقال: لو لم تحكم بذلك كنت مخالفا، فقد اتبعت الشرع في حكمك، فقال الشيخ إبراهيم: فرجت عني فرج الله عنك.

فهذه القصة تدل دلالة واضحة على سكنى الشيخ محمد في عنيزة، مع أنها مشهورة وله فيها أولاد.

وقد أخذ شيخنا العلم عن عدة مشايخ منهم: محمد العبد الكريم ابن شبل، ومحمد بن عبد الله بن سليم ـ كما قدمنا [1] ـ

(1) ـ قد ترجع عندنا عدم قراءة شيخنا على الشيخ العبد الله ابن سليم،

=حيث بلغنا أن المذكور الشيخ محمد غادر عنيزة في العام الذي ولد فيه شيخنا ولا نعلم هل رجع إليها مرة أخرى أم لا، مع أن وفاته رحمه الله عام 1323 ه، فعمر شيخنا حين وفاته بالسابعة عشر لم يكتمل رحمهما الله، وقضية الارتباك في هلال شوال يذكر البعض أنها وقعت على الشيخ علي المحمد آل راشد وليست على الشيخ إبراهيم بن حمد الجاسر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت