الصفحة 9 من 20

منهما، وإنما بينهما انسجام وتكامل، ثم إن هذه الأنشطة منها ما يتعلق بالمعلم، ومنها ما يتعلق بالمتعلم ولذلك تسمى الأنشطة التعليمية - التعلمية؛ فمن ذلك مثلا إتاحة فرص الحديث للمتعلم عن موضوعات ضمن سياقات مختلفة مع بقية المتعلمين داخل القسم، وما يتطلبه ذلك من تبادل للأدوار بينهم وإنماء لملكتهم التبليغية، كما يمكن تشجيع المتعلمين على الإنصات الجيد، مع التحلي بالصمت في حالات الاستماع المختلفة والاستعداد للرد السريع شفويا، ومعرفة متى يكون ذلك، ومتى يلتمس الكلمة والتمييز بين أنواع الخطابات التي توجه إليه، وأغراضها المختلفة وما إذا كانت بغرض الإقناع أو التوضيح أو التأثير أو لفت الانتباه إلى أمر ما أو الاستدلال والمحاجة، والتكلم بجرأة ووضوح باستعمال جمل مفيدة، وعدم الاقتصار في الإجابة على كلمة واحدة، وتمرينهم أيضا على آداب الحديث والمناقشة وما تتطلبه من قدرات مختلفة مثل: التكيف مع أحوال الخطاب المختلفة، ومعرفة الفروق بين مخاطبة الصغير ومخاطبة الكبير، ومن هم في منزلة اجتماعية يقتضي مقامها الحرمة، ومن هم في منزلة أدنى واختيار الخطاب المناسب، وما يقتضيه من كلمات وتراكيب، فلا يكتفي المعلم بتبليغ محتويات معلوماته، وإنما يمكنه أن يعمل على إكساب المتعلمين المهارات المختلفة التي تدعم ملكة التبليغ مشافهة وتحريرا [1] .

ولابد من التأكيد على الأنشطة الكتابية أيضا، لأهميتها في إكساب

(1) . بشير إبرير، توظيف النظرية التبليغية في تدريس النصوص بالمدارس الثانوية الجزائرية، رسالة دكتوراه دولة، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة عنابة 2000، ص: 248 - 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت