جعفر بن عُلبة الحارثي (أخباره وما تبقّى من شعره)
علي ارشيد المحاسنة
أستاذ مشارك، قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب،
جامعة مؤتة، مؤتة، الكرك، المملكة الأردنية الهاشمية
(قدم للنشر في 8/ 2/1419 هـ؛ وقبل للنشر في 12/ 6/1420 هـ)
ملخص البحث. جعفرُ بنُ عُلبة الحارثي شاعرٌ غزِلٌ فارسٌ، من شعراء مُخَضْرمِي الدولتين الأُمويّة والعباسيّة، أُعجب أبو الفرج الأصفهاني بشعره. وهذا البحثُ محاولةٌ لجمع شعر الشاعر من مصادر التراث المختلفة، وقد سبق المجموع بدراسة تناولت اسمهُ، ونسبَهُ، وكُنْيَتَهُ، وَأُسْرَتَهُ، وقبيلته، وأغراضه الشعرية وهي - في حدود الشعر المجموع - في الغزل وفي مُغَاَورَاتِهِ على بني عُقَيل العامريين.
جعفر بن علبة الحارثي شاعرٌ مجيدٌ مُحْسِنٌ من شعراء الدولتين الأموية والعباسّية، أُعجب أبو الفرج الأصفهاني بشعره. فقال-وهو يُترجم لِجَدِّه عبد يغوث بن صلاءة الحارِثي، ذاكرا حفيده جعفر:"ومنهم من أدرك الإسلام جعفر بن علبة بن ربيعة بن الحارث بن عبد يَغُوث بن معاوية بن صلاءة، وكان فارسا شاعرا صعلوكا، أَخذ في دَمٍ، فحبس في المدينة ثم قُتِل صَبْرا، وخَبَرُهُ يذكر منفردا، لأن له شعرا فيه غناء." [1] وقد أورد له بعض المقتطفات الشِّعرية، والتي بلغت نَيِّفا وخمسين بيتا، والأشعار التي أوردها له أبو الفرج
(1) أبو الفرج علي بن الحُسَين الأصفهاني، الأغاني، طبعة مُصَوّرة عن دار الكتب (بيروت: مؤسسة جمال للطباعة والنشر، د. ت.) ، 16: 328.