أخرى نقلًا عن مصدر آخر. مثال ذلك: أنَّه أورد النتفة رقم 225 نقلًا عن يتيمة الدهر [1] ، ثم عاد وأوردها برقم 242 برواية أخرى مع تغيير طفيف في بعض ألفاظها نقلًا عن مصدر آخر هو المنتخب من كنايات الأدباء [2] . وهو منهج منقود، والوجه أن يورد أجود الروايتين أو أقدمهما ثم يعارض بها الأخرى في هامشها.
ومن الأخطاء المنهجية إقحامه نثر الخوارزمي في ديوانه مختلطًا بأشعار مُضَمّنة له أو لغيره. وأنموذجه ما ورد على الصفحة 325 من الديوان:
أنا في مقاساة حرِّ الشوق ... كما اعتاد محمومًا بخيبر صالبُ
وفي تذكر عهد الاجتماع ... كما اهتزَّ من صرْفِ المدامة شاربُ
وهو كلام مستغرب اختلط فيه النثر بالشعر، فعدت إلى مصدر التخريج وهو كتاب الطيبي"التبيان في علم المعاني والبديع والبيان" [3] . فوجدت أسطرًا للخوارزمي ردّ بها على أسطر لبديع الزمان الهمذاني, أنصافها الأولى نثر للخوارزمي, وأنصافها الثانية أشطار شعر مُضَمَّنة قد تكون للخوارزمي أو غيره. وقد أسقط محقق الديوان السطرين الثالث والرابع وهما:
وفي تكلّف الصبر عنكَ ..."كطالب جدوى خَلَّةٍ لا تُواصَلُ"
وفي القلق لفراقكَ ..."كطائر جّوٍ أعلقته الحبائلُ"
(1) يتيمة الدهر 4/ 266.
(2) المنتخب من كنايات الأدباء ص 51.
(3) التبيان في علم المعاني والبديع والبيان: حسين بن محمد الطيبي حققه د. هادي عطية مطر الهلالي ص 426 - 437.