وهذه الأشطار التي عضدناها بأقواس صغيرة، أشطار مضمّنةـ هي وما سبقها من نثر الخوارزمي ـ أسقطها المحقق من ديوانه ولم يشر إلى ذلك.
والخوارزمي عمد بردّه هذا مجاراة ما كتبه إليه بديع الزمان ونصّه:
أنا لقرب دار مولانا الأستاذ ..."كما طرب النشوان مالت به الخمرُ"
ومن الارتياح للقائه ..."كما انتفض العصفور بلَّلَهُ القَطْرُ"
ومن الامتزاج بولائه ..."كما التقت الصهباءُ والباردُ العذبُ"
ومن الابتهاج بمزاره ..."كما اهتزَّ تحت البارح الغصن الرطبُ"
والخلاصة: لقد أخطأ محقق الديوان حين أقحم نثر الخوارزمي هذا وتضمينات الآخرين في ديوانه، دون أن يلتفت إلى أن الأشطار الأولى هي من نثر الخوارزمي أعقبها بأشطارٍ مُضمَّنَةٍ من شعر غيره.
فمن القراءات الخاطئة، النتفة التالية [1] :
ستنشب نفسك أنشوطةً ... وأعززْ عليَّ بمن تشبُ
وتحملُها في اتّباع الهوى ... على آلة ظهرها أجدبُ
تَشَبُ: صوابها: تنشب.
وكنت أظنّ أنها من تطبيع المطبعة، لكنّ المحقق أمعن في غلطه فعاج يشرح في هامشه كلمة (الوشب) وقال: وشب يشب: اختلط يختلط.
(1) ديوان الخوارزمي ص 325.