والصواب: أنهما من مقطعة في أربعة أبيات لابن عبد ربّه الأندلسي في ديوانه [1] . والأولان فيه:
1 -أما والذي سوّى السماء مكانها ... ومن مرج البحرين يلتقيانِ
2 -ومن قام في الأوهام من غير رؤية ... بأثبتَ من إدراك كلِّ عنان
والثالث والرابع لابن عبد ربه في شرح المقامات [2] .
8 -ومن الشعر الذي ضمّه الديوان ثلاثة أبيات هذا نصّها [3] :
أيّها الربعُ ِلمَ علاكَ اكتئابُ ... أين ذاك الحجابُ والحُجّابُ
أينَ من كان يفزع الدهرُ منه ... فهو اليوم في التراب تُرابُ
قُلْ بلا رِقْبَةٍ وغير احتشامٍ ... مات مولايَ فاعتراني اكتئابُ
ولا أدري كيف انزلقت هذه الأبيات واندرجت في ديوان الخوارزمي, فابن خلّكان الذي رجع إليه المحقق جاء فيه ما نصّه:
"ثم رأيتُ في كتاب اليميني للعتبي هذه الأبيات، وقد نسبها إلى أبي العباس الضبِّي، ثم قال: ويقال: إنَّها لأبي بكر الخوارزمي, وقد اجتاز بباب الصاحب بن عباد، ولا يمكن أن تكون على هذا التقدير للخوارزمي؛ لأنّه مات قبل"
(1) ديوان ابن عبد ربّه ص 166.
(2) شرح مقامات الحريري للشريشي ج 2 ص 28 وروايتهما فيه: رواية الثالث: كفاه ... عقائل لم يعقل ورواية الرابع: وإعطاء نائل .. وحبس عنان، والثالث والرابع أيضًا لابن عبد ربه في نفح الطيب ج 3 ص 435 وروايتهما فيه: رواية الثالث: عقائل. روايّة الرابع: إعطاء ... حبس.
(3) ديوان الخوارزمي ص 324.