والمستدرَك على شعر الخوارزمي الذي نقدِّمه اليوم ضمَّ (275) بيتًا، وختم الديوان الذي صنعه المحقق د. حامد صدقي, وطبع في طهران (918) بيتًا, فالمستدرَك أقل بقليل من ثلث الديوان. فهو بالتالي مستدرَك ضخم من حيث الكمّ، أمّا من حيث طبيعة وكنه المحتوى فإنّه يضيف أشعارًا بالغة الأهمية من شعر الوصف, وهو شعر يجلو القدرة الفنية العريقة لدى الشاعر في رسم الصور، وبالتالي هو فنّ جديد تأثّر بالعصر.
عالج الخوارزمي الطبيعة الحيّة والطبيعة الساكنة, ووصف, أيضا, ً بعض المظاهر العلمية والاجتماعية وبعض الأطعمة والمأكولات، وكانت شواهد ذلك في ديوانه المنقود محدودة واستطعنا بهذا المستدرك أن نقدِّم نماذج جيدة من شعر الوصف حفل بها. فقد وصف: الضفدع والناقة والحصان والقبج والحمّام وإحدى القلاع والمنجنيق. ووصف الخلعة والسفرجل والأعناب والريباس والهريسة وغيرها.
ولا شكّ أنّ كشفنا هذه القصائد والمقطعات والنُّتف الوصفية الضائعة المنقول جلّها عن المخطوطات النادرة الغميسة, سيفتح المجال أمام الباحثين لدراسة هذا الغرض الشعري في شعر الخوارزمي ومدى الأصالة والإبداع فيه.
كما تضمّن المستدرك الذي نقدمه نماذج جيدة من شعر الهجو السّاخر افتقدها الديوان المنقود, ممّا يصحّ أن نسميها رسوما (كاريكاتورية) ، وهي رسوم فنيّة مثيرة للتأمّل.
ثم أنّي رأيت أن أختتم هذه المقدمة المقتضبة بمجموعة من المآخذ النقدية على ما ورد في نص الديوان والدراسة التي تصدَّرته، آثرت الوقوف عند أبرزها: