فهرس الكتاب
لأسباب خاصّة- أن أنسب إليه، وإنما أردت إذكاء همم الشعراء ودعوتهم إلى حظهم من الجهاد، فإنه بعض الواجب.
وأود التنبيه هنا أني لا أقصد بهذه القصيدة علماءنا العاملين الذين هم إن زلوا بين مجتهد مأجور، ومذنب ذنبه في جنب علمه وعمله مغمور، ولا من ولاة هذه البلاد من قصده إقامة دين الله، وعمله وفق شرع الله، لا يقدّم على ذلك خوفًا، ولا رجاءً، ولا يعقد على غيره حبًّا أو إخاءً.
وقد اقتصرت في الثناء على ابن لادن على ما عرفته عنه، وهو الجهاد والبسالة وعلو الهمة، وسكتّ عن غير ذلك لا تهمة له، وإنما لجهلي به، وما ضرّ مثله أن يجهله مثلي.
وأود أن أذكر هنا أن لي قصيدة أخرى لعل الله ييسر نشرها قريبًا بعنوان"ارفع رأسك أنت أفغاني"في جهاد طالبان، وبسالة الأفغان
قفا نبك في ذكرى ربوع وساك ن ... لدى قندهارٍ حيِّ شُمَّ المساكنِ
فكابُلَ أو قندوزَ لم يعفُ رسمها ... بلى وبها قصف الأبابيل لا يني
وقوفًا بها صحبي مطايا كليلة ... يقولون لا تهلك شجًى وتصاونِ
وبي ما علمتم من تباريح شادن ... غريرٍ من الغزلان أهيفَ لادن
إذا صد أبدى عن أسيل متيِّم ... فكيف بحسن الوجه؟ بله الكوامن
وناظرة كحلاء من وحش وجرة ... تُري فاتك الفرسان فتك الفواتنِ
وعذب رضابٍ يورث الصبَّ رشفُه رضى بعذاب الحب هيهات ينثني
فذاك الذي أوهى اصطباري وآدني ... وعلةُ وجدي كلما الوجدُ عادني
فهل لفؤاد مسَّه الحبُّ رقيةٌ؟ ... وأنت ترى أيُّ الأحابيل صادني
أتتك على الميعاد سعدى فيالها ... غزالًا منال الرمح من كف شاجنِ
إليكِ فقد وافيتِ يا سُعد محرمًا ... بنسك غرام في السويداء ساكنِ
ومعذرة ذات الدلال فإنني أُسامُ ... هوى فخرِ الرجال ابن لادن
أُسام رويدًا في العلا يا ابن لادنِ ... فمالك في ميدانها من موازنِ
فتى ماجد والمجد للمجد أنَّه ... من المجد أمسى بين عين ومارن
إليه انتهى إرثُ المفاخر عاصبًا ... تفرَّدَ لم يقسم لبادٍ وقاطن
فبات له ما قالت الناس قبله ... مديحًا وفخرًا خلِّ"إلاّ"و"لكنِ"
وما عجبٌ أنْ يجمَع الناس في ... فتىً طوى فخر شيبانٍ إلى عزِّ مازنِ [1]
(1) شيبان بطن من بكر بن وائل، ومازن من تميم وكانا فرسي رهان حلبة الفخار قبل الإسلام.