فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 234

أسامةُ لا تحفل بتشغيب ... خائرٍ لكل منادٍ بالجهاد مشاحنِ

وتلك لعمري فتنة نال كِبرَها ... رويبضة الإخوان من كل خائنِ

أينبز بالإرهابِ؟ خالوه عابَهُ! ... وما الخالُ في خدِّ العَذَارَى بِشَائِن

وما ذنبُه أن خفَّ للأمر طائعًا إذ اثّاقلوا للأرض خوف المطاعنِ

ألا عبتَ منه الجبنَ؟ والجبنُ سُبَّة ... وأنكرته في ضائقات المواطن؟

وهل عِبْتَ منه غير نَفْسٍ أبِيَّةٍ ... أبتْ بعد عيش العزِّ عش الدواجن

ولو شاء لاسْتخذى وأغضى كغيره وللسهل قبل الوعرِ أنس بساكنِ

إذن لثوى في خفض عيشٍ ومنصِبٍ ... وجَاهٍ عرِيْضٍ سيدًا ذا بَطَائنِ

ولكنَّه لَيْثٌ هزبرٌ أسامةٌ ... إذا هادن الناس العِدى لم يهادَن

فلا تَذْكُرَنْ عَمْرًا لديه وعنترًا ... إذا استعرت نار الحروب الطواحنِ

وإن ذكر الفُرْسَان فابدأ بخالدٍ ... وصلِّ به واختم كرام المعادنِ

فيا عاذلي أنكرت في الشمس نورها أأبصرت فينا كالهمام ابن لادنِ؟

رأى غُلّ أمريكا بأعناق قومه ... غرامًا، فعافت نفسه ورد آسن

وأرسل راميها إلى الجوّ سهمه ... محاربةً لله هل من مطاعن

وعاثت فسادًا أين فرعون منهمُ ... ونمرود والأحزاب بين المدائنِ

فلا تسأل الأقصى وما أحدثوا به ... وبغداد من يقتص دينًا لدائنِ؟

صليبيّةً أحيوا وفوق صليبهم ... صلبنا صلاح الدين يوم التواهنِ

فأرهب عدو الله بالخيل والقنا ... ودمّر نيويُركًا وواشنطنَ ادفنِ

وبنتَ حرامٍ"بنتَغونٍ"فسوِّها ... و"كونجِرِسًا"فاجعله في كفِّ عاجنِ

و"بوشًا"ففجّر منه رأسًا مجوفًا ... وألق الرعايا في رحى الحرب واطحنِ

وأسقط عليهم شرّعًا طائراتهم ... فحيّر بها منهم دهاة الدهاقنِ

بحول الذي لا نصر إلا بحوله ... وقد ضمن الحسنى فأكرم بضامنِ

فشتّان ما بين الفريقين شُقَّةً ... و"شتّانَ"لا توفِي بيان التباينِ

فذلك هابَتْه الدنايا وعافها ... فأمّ المنايا صادقًا غير مائنِ

وذلك عافتْه المنايا وخافها ... فلمّ الدنايا في ثياب المداهنِ

فنكِّس لذلِّ الدهر رأسًا ومعطسًا ... وغيرُك للعَليا فأدْهِن وداهِنِ

وأوقر حمار الهُون بُرًّا وقُد به ... فمثلك لا يُلفى على متن صافنِ

رفاهيةٌ في طول أمن جعلتها ... مناك فعش ما شئت من عيشِ آمنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت