فهرس الكتاب
أو أسهر الليل همًّا ..
قال الملاّ عبد العليم .. ثمّ غدوت إلى شيخنا الملاّ باصر .. لأقرأ عليه ما تيسّر ..
فلمّا رآني .. قال .. ما رأيك يا عبد العليم فيما رأيت البارحة؟!
قلت .. ما لي بحضرة شيخنا كلام ..
قال .. أترى الدماء التي أريقت .. والنفوس التي أزهقت حلالًا لأسامة؟
قلت .. أحلُّ من دم الكلب العقور ..
بل لا أقول حلال ..
هي أنساك مفروضةٌ على الأمَّة .. ضحّى بها أسامة عنَّا متأسِّيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وكأني بأسامة يقول:"اللهم هذه عنِّي .. وعمَّن لم يُقاتل من أمَّتي"
قال .. ادنُ منِّي ..
فدنوت .. وقال .. ادنه .. فدنوت ..
فقبّل ما بين عينيَّ .. وقال .. ليهنك العلم أبا أسامة .. وجمع الله لك إلى العلم الجهاد ..
قال عبد العليم المجاهد .. وما كنت أظنُّ الّذي قلتُه مما تنتطح فيه عنزان! ..
فعلمت -بعدُ- أن العنزين انتطحا!!
أستغفر الله .. بل خرج فطيع ماعزٍ يطلب النِّطاح .. على MBC!!
والعنز .. عنز .. ولو طارت!!
قال .. فمضيت .. ولقيت الجاحظ .. شيخًا مفلوجًا ملقى .. فقلت: أين أنت من الناس اليوم؟
قال .. وما تريد منّي وأنت تعلم رداءة اعتقادي .. وشدَّة عنادي؟
قلت .. إنّما أردت أن تضرب بخطبة .. فتكون أخت الضربة ..