وأيضًا .. فإنَّ د. سعدًا .. (يأتي بإذن الله في إصلاح الإصلاح -2"المشايخ والإصلاح، مداراة أم مداهنة؟") لمّا خطَّأ خيار المشايخ بغير وجه حقٍّ .. ولا شُبهةِ وجه حقٍّ .. سوَّغ أمر إعلان تخطئته وسهَّله، ولم يكن حرجًا بحمد الله من قبلُ .. ولكن .. جعل الدكتور في حديثه .. حركةَ الإصلاح في معرِض الحديث ..
والحديث ذو شجون ..
إصلاح الإصلاح (1) دولة أبي لهبٍ .. أم دولة أبي طالبٍ ..
القارئ، فضلًا عن المتابع، بله المتتبّع، يلحظ شغفَ حركة الإصلاح -أصلحها الله وأصلح بها- بتتبّع سقطات نظام آل سعود الحاكم ..
والخطأ في هذا .. أنّ الأصل استثناء الأقل .. لا الأكثر .. فكان ينبغي أن يعددوا ما لدى النظام من محاسن ..
لا يهمّ هذا .. ولكن .. من المسائل التي تجدها بارزة في الإصلاح كحركة ..
حملُ كلِّ ما يصدرُ عن النّظام (من خيرٍ أو شرّ) على الاحتمال السيّء ..
لا، بل على أسوأ ما يُتخيّل .. وشرّ ما يحتمل ..
وهذا، دعك من مخالفته للإنصاف المأمور به شرعًا، مخالفٌ لبدائه العقول ..
والله لم يخلق شرًّا محضًا، فكيف يكون: كلُّ ما يصدر عن هؤلاء القوم شرّ ما يتصوّر؟
لا شكَّ أنّ مما ساعده على ذلك .. أنّ الشَّرَّ أكثر من الخير ..
ومما يسوّغ ما جنح فيه من ذلك .. (ما بعد الكفر ذنب) ..
والحقيقة، أنّ هذا الأسلوب يقدّم خدمة للنظام، تعادل الخدمة التي يقدّمها الدفاع المدخلي للمعارضة ..
الكافر .. إذا عمل خيرًا ..
يُلامُ، ويُبغَضُ، ويُعادى، ويُتبرّأ منه، لكفره ..
ويُشكر على الخير الذي فعله ..
دعك من الشكر .. أقلُّ الإنصاف المأمور به شرعًا .. أن لا يُظلم فيه، ويُجحد معروفه متى ذكر ..