فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 234

دعك من الظلم والجحد ..

أقلُّ ما يسوغ .. أن يُسكت عنها .. ولا تُعدّ من سيّئاته العظام ..

لا أقول إننا في دولة أبي طالب .. ولكن .. لسنا في دولة أبي لهب ..

وخارجٌ عن المسألة بلا ريب .. دولة يزيد بن معاوية .. وأبي العبّاس السّفَّاح .. وغيرهما من فسقة المسلمين .. وطغاتهم الظالمين ..

أردتُ أن أقول ..

إنَّ كلاَّ من أبي لهبٍ .. وأبي طالبٍ .. كان كافرًا ..

وكلاهما دلَّ النّصُّ على أنَّه خالدٌ مخلَّد في النار ..

ومع ذلك ..

فظهور شكرِ ما فعلَ أبو طالبٍ .. من حياطة رسول الله ونصرته .. على لسان النبي صلى الله عليه وسلَّم .. وأصحابه .. والأمة كلها .. أكثر من أن يُستدلَّ عليه ..

نعم .. ولمّا أُذن للصحابة في الهجرة إلى الحبشة ..

قال النبي صلى الله عليه وسلَّم .."إن بها ملكًا لا يُظلم عنده أحد"..

وهو كافرٌ ..

تمامًا لما سبقَ .. لسنا أيضًا في دولة ذلك النّجاشيّ .. كما لسنا في دولة أبي طالب ..

ولكن .. هذه الأمة شهداء على الناس ..

وليس الكذب .. من صفة من تُقبل شهادته ..

فلنكن .. شهداء على الناس بالحقِّ .. ربّما فعلوا الخير ..

وربّما فعلوا الشّرَّ ..

هل نحن بحاجة لتعداد ما فعلوا من خير .. ليقتنع الإصلاحيّون -وفّقهم الله-؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت