فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 234

مع الحدث ..

اعترافات سلولية بعد تفجير الوشم [1]

مشاركة من الأخ: أخو من طاع الله

بغض النظر عن الخلاف الدائر حول استهداف مقر قوات الطوارئ السلولية العميلة الذي رافقه استهداف المجاهدين في العراق ثلاثة مراكز للشرطة العراقية، وهل هو من مصلحة الصراع حاليًا أم أن الوقت لا يزال مبكرًا لاستهداف هذه الأهداف؟

بغض النظر عن كل ذلك وما يتعلق به من مباحث في الفقه أو السياسة الشرعية، وبعيدًا عن النفسيات المتشنجة التي فقدت التوازن -المعدوم أصلًا- بعد حدث تفجير قيادة الطوارئ في شارع الوشم بالرياض، وبمنأى عن هذرمة المدهوش الذي لم يستفق بعد ليعلم ماذا حدث، لا بد من تسليط الضوء على عدد من الأحداث المرافقة والمتولدة عن هذه العملية، والتي حال الضجيج الصاخب دون التأمل فيها لدى كثير من المتابعين والمعنيين بما يدور في الساحة.

بالنسبة للحكومة السلولية يمثل الحدث تصعيدًا غير مسبوق ولا متوقع في معركتها مع الجهاد والمجاهدين، ففي الوقت الذي انشغلت فيه بمطاردة المجاهدين المنتمين إلى شبكة القاعدة وتحصين المجمعات الصليبية، تمكن المجاهدون في كتائب الحرمين من تسديد ضربة في القلب ليس للحكومة فحسب ولا لجهاز مكافحة الإرهاب فقط، بل لقيادة ذلك الجهاز، والتي يُفترض أنها المسؤولة عن حفظ أمن أسيادهم الأمريكان، فأثبتت الضربة فقدانه للأمن، وفاقد الأمن لا يعطيه بطبيعة الحال.

إذا كانت الحكومة السلولية تشهد على نفسها بالفشل على جميع الأصعدة، فإن هذا الحدث أتى ليسجل فشلًا جديدًا في قائمة الفشل الطويلة، ليثبت تمكن فشل جهاز مكافحة الإرهاب في مكافحة الإرهاب، بل ووصول مجموعات الإرهاب إلى قيادة ذلك الجهاز وتسديد ضربة نوعية إليه.

في لهجة غير مسبوقة من وزير الداخلية الفويسق نايف بن عبد العزيز، تنازل فجأة عن غطرسته الزائفة وبدأ في إدراك قدر نفسه وحكومته الورقية على حقيقتها، واستبدل عبارات "سنضرب بيد من حديد" و"نحن قادرون"، "سنطارد الشرذمة"، ليعزّي نفسه وجهاز أمنه المتهافت بعبارات شرعية ويذكرهم بالإيمان بالقضاء والقدر ولسان حاله: الإرهابيون قدرنا وقضاء الله علينا ولا مفر.

(1) العدد السادس عشر من صوت الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت