فهرس الكتاب
العهد مثل كعب بن الأشراف وابن أبي الحقيق وغيرهم مع حرمة قتلهم مع المعاهدة المعلنة للناس , مع أن هؤلاء المعاهدين ضررهم أقل من ضرر أبي بن سلول كما هو واضح , ومع ذلك لم يعلن المواجه فحسب بل جعلها غيلة لتتعجل مسألة تصفية أولئك.
لكن نقول: من يضبط لنا هذه المصلحة التي تذرع بها أهل البيان , هم .. ؟؟ أو المخلصون الذي نبذوا الدنيا وأهلها , وتعروا عن أوطانهم وأبنائهم .. ؟؟
الوقفة الخامسة: يقول البيان: مما ندين الله به سفك الدماء المحرمة تحت أي تأويل حتى ولو كان المقصود بها من دخل هذه البلد من الكفار , ومثله ما يسميه البعض بالمصالح الغربية كالتجمعات المهنية أو السكنية وأمثال ذلك .. إلى أن ذكروا خوفهم من أن تصبح البلاد الإسلامية الآمنة ميدانا للكفار.
فمن أين جاءوا بأن دم المحتلين الأمريكان أو غيرهم للجزيرة العربية من الدماء المحرمة , وهذا والله من التلبيس والافتراء على شريعة محمد عليه الصلاة والسلام , فكيف صحت حرمة دمائهم مع أن عقود الذمة لهم في الجزيرة باطلة نسخت عند موت رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولو عقد لوجب إبطاله لأن النبي عليه الصلاة والسلام حرمها عليهم وحرم علينا أن نسمح بإبقائهم أو نعقد لهم أحكام أهل الذمة فيها , كما في الحديث الصحيح (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) وقوله (لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) , وهؤلاء مطالبون بأن يقروا بأحد أمرين لا ثالث لهما: إما أن يقولوا إنه يصح عقد الذمة لهؤلاء حتى يصح القول بتحريم دمائهم وعنده تترك وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوب إخراجهم , أو يقال بعدم ذلك ليقر هؤلاء أيضا أن دمائهم غير محرمة لعدم وجود العقد الصحيح لهم , ولو صحت نصيحة هؤلاء لذكروا للناس كيف دل قولهم على أن دماء هؤلاء محرمة , إذ من المعلوم أن القول بحرمة الشيء أو عدمه لفظ موقوف لا يصح إطلاقه إلا بدليل شرعي , فأين الدليل , ولو ملكوه لعجلوا بإظهاره ولو كان دليلا بعيدا لفظا واستدلالا.
ثم هل الأمن في بلاد المسلمين مطلب شرعي تعطل الشريعة من اجله , فلو كان كذلك لصح ترك محمد صلى الله عليه وسلم لدعوته خوفا من ضياع أمن الناس في الحصون والبلدان , هذا الأمن الذي يدندنون حوله ضيعت من أجله شريعة محمد عليه الصلاة والسلام , وضيعت من أجله الحدود والمصالح , حتى نهب من نهب وسرق من سرق وتركوا خوفا على زعزعت الأمن فيا فرحتنا بكم , بل وصل الأمر أن طالب هؤلاء بأن نترك وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج هؤلاء القردة والخنازير من بلاد منبع الإسلام بحجة الأمن المزعوم , ثم من قال لك أن بلاد المسلمين لم تكن ميدانا للكفار وهم يعيثون في خيراتها نهبا وسرقة إرغاما أو رضاءا , بل هم يحاربون بلاد الإسلام في الشرق والغرب والشمال من قواعد هذا البلاد الحربية , بل ولا يخفى على هؤلاء الموقعين أن هذه البلاد هي الميدان الحقيقي للأمريكان لمقاتلة الإسلام والمسلمين في أصقاع الأرض , فمن أفغانستان إلى السودان ومنها إلى