مقالات ..
يا أهل العراق ... احذروا فتوى النفاق! [1]
أخو من طاع الله
جميع أصناف النفاق التي ذكرها الله في كتابه، نراها اليوم ماثلةً للعيانِ، وكما أنَّ وجود المُنافقين سنَّةٌ كونيَّةٌ قدرها الله عز وجلَّ ابتلاءً وامتحانًا، فإنَّ وجود السماعين لهم كذلك سنة كونية (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) .
وفي موقع من مواقع التخذيل والإرجاف والتلبيس والإضلال، وهو موقع الإسلام اليوم، وجدت هذا السؤال وهذه الفتوى التي لا تستحق النظر إليها لولا خبر الله عز وجل بوجود السمّاعين للمنافقين في وقت أشرف المرسلين، وقد أدرجت نص الفتوى بخطٍّ والتعليق عليها بخطٍّ مُغاير:
الإسلام اليوم/ وردني سؤال من الأخ أبي عبد الله من العراق يسأل فيه عن بعض الإخوة في العراق الذين يستهدفون إخوانهم العراقيين قتلا وتصفية بحجة أنهم خونة, فهُم -على حد قولهم- يقدمون مساعدات واضحة للأمريكان؛ مما كان له الأثر الواضح على المقاومة, وقد استفاد منهم المحتل في ضرب فلول المقاومة، والتغلغل داخل العراق؛
دسُّ السم في الدسم! فنٌّ يُتقنه كاتب هذه الفتوى، وقد أحببتُ التوقف هنا عند قوله: (على حد قولهم) ، بين معقوفتين، ومن المعلوم أن هذه المقولة (أن المجاهدين يساعدون العدو) هي مقولة صاحب الفتوى التي لا يمل من التغنِّي بها، ومن المعلوم أيضًا أن هذا الأسلوب الذي استعمله يُستعمل في التنصل من عهدة
(1) العدد الثالث والعشرون من صوت الجهاد.