فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 234

الكلام، ونسبته إلى قائله، والنتيجة: أن كاتب هذه المقالة أراد أن يُبرهن أنَّ هذه المقولة ليست من كيسه، ليكون لها مصداقية حين ينسبها إلى أهل البلد، تحت اسم (الأخ أبي عبد الله من العراق) !

ونحن لا نشكُّ أنَّ هناك طائفةً من أهل البلد تقول هذه المقولة، وتدّعي هذه الدعوى، ولكن هذه الطائفة في الحقيقة هي طائفة المنافقين .. ولا تظنَّن هذه المقولة جديدة، أو وجهة نظر لدى شريحة من الشعب تكونت بعد الاحتلال، كلا - والله - فجميع حقوق هذه المقولة محفوظة للمنافقين الأُوَل، تدبَّر قوله تعالى: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُل كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا) ، وقوله سبحانه: (يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) .

فأقول: بخصوص ما ذكره الأخ من أمر المتعاونين؛ فهذا باب إذا فتح وصار الاجتهاد فيه لكل أحد؛ فإنه لا يغلق أبدا!!

ويمكن استهداف كل أحد بهذه الحجة.

وبعض الناس قد يظن الشيء, ثم يتأكد منه بقوة العاطفة, وضعف التجربة, حتى إنه يجزم به ويحلف ويقطع, وتكون الحقيقة بخلاف ذلك!

وهذا معروف في حياة الناس كلهم؛

هذا الكلام كله حقٌّ، فإن كل بابٍ إذا فتح لكل أحد لم يُغلق أبدًا، وكل الحجج يُمكن توسيعها لتشمل ما لا يدخل تحتها في الحقيقة سواء في أمر القتال أو غيره، ومن المعروف في حياة الناس كلهم أن الظن قد يتوهمه بعض الناس حقيقةً يجزم بها، ويكون مخطئًا في ظنه، ولا أدلَّ على ذلك من قناعات صاحب هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت