فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 234

الفتوى التي توهمها توهمًا ثم ما لبث أن أصبحت عنده حقائق مسلمات لا تقبل النقاش، وإن كانت تُخالف الحقائق المسلمات من دين الله عز وجل.

وهذه الأخطاء التي ذكرها صاحب المقال يجب على الجميع أن يحذر منها، في كل مجال وفي كل جانب، فإن فتح مجال الاجتهاد لكل أحد في الفتوى أو في الكتابة أو في الكلام وما يسمى بحرية التعبير يؤدي إلى الفوضى العظيمة، ولا بد من ضبط كل شيء بضوابطه الشرعية المعروفة، وإن كنا نجد كاتب هذه الفتوى من أول من يُخالف حين يدعو إلى حرية التعبير وفتح بابه على مصاريعه وليس على مصراعين فقط!

وكما ذكرنا، فإن النتيجة الطبيعية إذا عرفنا هذا الخطأ هي تجنبه والبحث في وسائل العلاج والحل، هذا لمن كان صادقًا في كلامه، ويتألم لهذا الخطأ، ويحرص على علاجه حتى لا يؤثر في المسيرة الصحيحة والجهاد الحقِّ.

فماذا بنى صاحب الفتوى على هذه المقدمة؟! اقرأ فيما يلي:

ولذا فإن الصواب أنه لا يجوز للمقاتلين في العراق أن يستهدفوا إخوانهم العراقيين, سواء كانوا من المدنيين, أو من العسكريين, أو غيرهم.

ولا يسوغ لهم هذا تحت أي حجة من الحجج,

أرأيتَ أخي القارئ؟! هذا نصُّ الكلام، وللملاحظة فليس هناك أي بترٍ أو إنقاصٍ من الفتوى المذكورة بل الفتوى بفصِّها ونصِّها مدرجة ضمن هذا المقال.

النتيجة لاحتمال وجود من يتوسع هو الغلو في الجانب الآخر! ونتيجة الفعل الخاطئ، رد الفعل الطائش!! وبناءً على (الاحتمال) - وليس على الأمر الواقع - يجب أن يُترك المجرم البيّن جرمه العميل الخبيث المُنتن الفاجر! ويُرمى حبله على غاربه يعيث فسادًا في الدين والأموال والأعراض، نعم ليست المسألة اقتراحًا بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت