فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 234

ثمَّ هذه الحرب بين المسلمين المجاهدين والقوات (التابعة لقوات التحالف) ، ستكون حربًا عمياءَ!! عمياءَ لم يُشر ولو إشارة إلى أن المجاهدين هم أهل الحق في تلك الحرب، بل لم يكتف بهذا حتى أكَّد أن تلك الحرب لو قامت بين مجموعات تابعة لقوات الاحتلال من طرف والمجاهدين من طرف حرب عمياء أي ليست جهادًا في سبيل الله!!

هب أنها كما زعم حرب عمياء .. ألم يجد من منكرٍ في ذهاب القوات الإسلامية والعربية إلى العراق تحت قيادة المحتلِّين إلاَّ: الحرب العمياء، وإنقاذ أرواح المحتل الأصلي؟! .. أمَّا مظاهرة الكفَّار على المسلمين فأخشى أنَّها ليست منكرًا لديه بعد أن عُرف أنَّها في فهمه ووهمه واعتقاده ومقاله ليست كفرًا!!

لاحظ: أنَّ الخطأ الكبير الذي تحدث عنه هو ذهاب القوات الإسلامية تحت قيادة قوات التحالف الغازية، أمَّا إن ذهبت هناك تحت قيادة الحكومة العميلة فلم يتطرق إليها، ولو تطرق إليها لما أفتى إلا بالجواز، هكذا تنطق أصوله التي انبعثت نتنًا وخبثًا في ثنايا هذه الفتوى، ووالله إنَّها لمظلمةٌ لم يصلها نور الوحي، منتنة لم يطيّبها هدي خير المرسلين، جاهليَّة لا تمتُّ إلى الإسلام بسببٍ ولا نسبٍ، حاشا عباراتٍ وكلماتٍ قليلةٍ منثورةٍ سيقت في غير موضعها، واستُدلَّ بها على غير معناها، لعل في كلام مسيلمة الكذَّاب لعنه الله من الحقِّ أكثر منها!!

يجب أن يكتوي الأمريكان وحلفاؤهم فقط بنار الحرب التي أوقدوها, وأن يتحملوا مغبة الفعلة التي تجرّؤوا عليها, وأن تظل الجيوش الإسلامية بمعزل ومنأى عن ذلك كله.

والله أعلم وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه

بل الواجب نفير المسلمين أجمعين للجهاد ضد الكافرين في العراق وفي أفغانستان وفي الشيشان وفي الجزيرة وفي الجزائر وفي سائر ميادين الجهاد، والواجب على أفراد الجيوش التي سماها إسلامية البراءة من الطواغيت والخروج من تلك الجيوش الكفرية، والنفير إلى الجهاد في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت