فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 234

إن كان لديه مسكةُ عقل أو ذرة إيمان أو بقية حياء، فسيقول إنَّه مشروع لم تتم الكفاية فيه - لو فرض أنه ليس فرض عين - فإذا كان جهادًا لم تحصل الكفاية فيه، فماذا يُسمَّى من يقعد مع قدرته على النصرة، وينشغل بشيء من (المجاهَدات) باللسان أو بالعقل أو بالقلب، قاتل الله الجهمية، أرأيتَ إن رأيتَ الجيش قادمًا لبلد الإسلام ورأيتَ رجلًا قاعدًا مع قوته وجلادته لا يحرك شيئًا ولا يذهب في نصرة أحد، ويقول أنا أجاهد بقلبي فاتركني وشأني أيكون هذا عذرًا له؟!

إن كنتَ تعذره فإنَّك مثله .. وإن كنتَ لا تعذره فلم تذكر هذه الأنواع من الجهاد في سياق البديل عن القتال في سبيل الله بالسيف والسنان؟!

كما أشير ضرورة إلى أن من الخطأ الكبير ذهاب قوات عربية أو إسلامية إلى هناك, تحت قيادة قوات التحالف الغازية؛ لأنها ستغمس المسلمين في أتون حرب عمياء، لا مسوغ لها, وستكون إنقاذًا لأرواح المعتدين الذين شنوا الحرب بلا هوادة, ولم يعبؤوا باعتراض المعترضين, وتحذير المحذرين.

الخطأ الكبير، لم يقل المُنكر العظيم، ولم يقل الكفر البواح في حين جعل قتال المجاهدين للمرتدين من أعظم المنكرات التي يجب بيان تحريمها وليس مجرد إنكارها، أما ذهاب القوات المسماة عربية وإسلامية لقتال المجاهدين هناك تحت قيادة قوات التحالف الغازية، فإنَّه (من الخطأ الكبير) هكذا ذكر والفتوى بين يديك!!

أظنُّ والله صادقًا أن لو قرأ توني بلير أو بوش أو بريمر هذا المقال لما كان عليه من التعديلات إلا اليسير، خاصة إن علم أنَّ ما هو أكثر من هذا لا يتقبله الناس ولا يؤثِّر فيهم ..

وهذه الحرب التي ستكون بين القوات التابعة للتحالف والمجاهدين والمسلمين من أهل العراق عند هذا الكاتب (لا مسوِّغ لها) هكذا كتبَ!! فقط هي حرب بغير مسوِّغ، حربٌ على الله وعلى رسوله وعلى دينه وعلى عباده المسلمين وأوليائه المجاهدين، يكتفي في إنكارها بقوله: لا مسوِّغ لها!! لم يقل فتنةٌ عظيمة وشر مستطير وكفر مستبين وضلال مبين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت