فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 234

إنَّ قيام الجهاد مستقلاًّ - إضافة إلى كونه كرامةً من الله - لعاملٌ من أهم عوامل صحة المنهاج .. لقد كان الدعم، والتغاضي المُتبادل، والانخداع ببعض المظاهر التي كانت لخدمة أمريكا لا لخدمة الدين .. كان لهذه العوامل أيام الجهاد الأفغاني ضد الروس دور مهم في السكوت واجتناب الخوض في حال الطواغيت المعاصرين، بل بلغ الأمر أنَّ بعض المعسكرات تمنع التدريب على المتفجرات لأنَّ الحكومة السعودية لا تُريد ذلك!! والسبب سيطرة الحكومة السعودية بالدعم المالي .. إضافةً إلى الخوف من استثارة الحية الرقطاء على من يرجعون يومًا إلى هنالك ..

قام الجهاد مستقلاًّ بفضل الله عز وجل .. في أفغانستان وفي العراق والفلبين والجزائر وفي جزيرة العرب في الحجاز منها ونجد واليمن وفي باكستان وفي الشرق وفي الغرب .. بلاد بعضها كان الجهاد قائمًا فيه من قبل، وبعضها نشأ الجهاد فيها بعد الحادي عشر من سبتمبر، وكل هذه الجبهات ما كانت - فيما يظهر لنا من علمنا القاصر - لتقومَ لولا أن أنعم الله علينا بالحادي عشر من سبتمبر ..

قام الجهاد مستقلاًّ ليكون المجاهدون صرحاء واضحين في موقفهم من جميع الأحداث الدائرة في العالم الإسلامي .. وليُوضّحوا المنهج دون غبار أو غبش .. ليس مجرد تحرير أرض أو قتال دولة .. القتال حتى لا تكون فتنة .. ليس ضد الكفر الشرقي وحده أو الغربي وحده بل ضد الكفر كله .. وإن كانت السياسة الشرعية تقدم تحرير البلاد والعباد، وتقدم قتال بعض الأعداء على بعض .. لكن المنهج محدد وواضح تمام الوضوح ..

قام الجهاد مستقلاًّ لئلا تتدخل قاعدة (أطعم الفم تستحِ العين) .. ولئلا يتدخل خطّ الرجعة الذي تكون المحافظة عليه عند بعض الناس أهمَّ من الصدع بالتوحيد والجهر بحكم الله الحقيقي ..

لذلك كان كثير من الناس يعرف حقيقة العملاء الخونة الذين يحكمون بلاد المسلمين .. ولكن كان كثير من الناس يتجنب الحديث عن هذا .. وربما دفعه هذا الأمر إلى المجادلة والمدافعة عن الطواغيت عن جهل أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت