ألم تُلق آلاف الخطب والندوات والمحاضرات المصرحة والمأذون بها لدعم الجهاد الأفغاني القديم .. وفي المُقابل مُنع الحديث بحرف واحد لدعم الثورة الجهادية في الحادي عشر من سبتمبر؟!
ما أبلغها من خطبة تلك التي سمعناها في الثلاثاء المُبارك .. ! (وكلامُ الأبطالِ بالأفعالِ) كما يقول أخونا الشهيد معجب الدوسري رحمه الله ..
كانت خطبة بالدماء .. فوقرت في القلوب وخالطت الدماء ..
قام الجهاد ضد الروس .. مع دعم عناصر كثيرة .. لا نشك أنَّها لم يكن لها الدور الرئيس، ولكن كان لها دور مساعد جدًّا، أما هذه المرة فقد قام الجهاد وضدَّه حرب شعواء عالمية موحدة .. على المستويات الأمنية والعسكرية والمالية والدينية (عن طريق الموظفين الرسميين كهيئة كبار العملاء) ..
كان من يريد الجهاد يخرج لابسًا اللباس القندهاري .. من مطار الملك خالد بالرياض ويحصل على تخفيض 50% في التذكرة .. وكان من يرجع من الجهاد يرجع معززًا مكرمًا لا يسأله أحد: لم ذهبت؟ فضلًا عن الاعتقال والسجن الطويل والعذاب الأليم والتهم الجاهزة التي يراها من رجع من الجهاد اليوم ..
ومع ذلك .. ذهب الناس، وانطلق المجاهدون، لم يخافوا لومة لائم، ولا محاربة طاغوت .. ألا يعني هذا أنَّ الجهاد أصبح كائنًا مستقلاًّ لا تجري عليه قرارات الأمم المتحدة ولا يملك التحكم فيه طواغيت العرب والعجم؟! ألا يعني ذلك الكثير بالنسبة للأمة المكلومة التي تبحث عن المخرج والخلاص؟! ألا يعني ذلك نهاية عهد العبودية للفراعنة .. وبداية عهد (فأسر بعبادي) ؟! الذي يتبعه امتحان العزة فمن قبلها ورضي بها كان له النصر .. ومن أبى كان نصيبه التيه .. الذي هو مرحلةٌ تسبق النصر والتمكين ..
صحَّة المنهاج ..