ربما لم تكن العدسة لدى كاتب المقال ترصد كثيرًا من الصور وقت الحادي عشر من سبتمبر .. لكن هناك كثير من ردود الأفعال التي ظهرت ..
الطاغوت المصري حسني مبارك يصرخ مدهوشًا .. (أمريكا بتتضرب؟) ويكتفي بهذا التعليق لضيق المقام!
والشاعر النبطي يقول متغزلاًّ:
يهتزّ قلبي كلّ ما حلّ طاريك ... هزّة عماير بوش يوم ضربوها
وشاعر آخر يكتب معلَّقةً نبطية: (واطيب كبدي .. ) ، والآخر يُعلنها في قصيدة: (ضربةٍ واحدة تسوى مية مرَّة) ، والقصائد الفصيحة تملأ فضاء الإنترنت إضافة إلى المقالات الأدبية والسياسية وغير ذلك ..
وكثير من الناس .. ربما لا نستطيع رصد جميع المشاعر وردود الفعل .. لكنَّ الشعور الأوَّلي لدى المسلمين منهم كان كما تقدم في الحديث .. والشعور الأوَّلي لدى الكفرة والمنافقين .. لدى بندر بن سلطان ونايف بن عبد العزيز وبوش وشارون .. كان شعورًا واحدًا (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) .
أمَّا بعد:
ربما لا يتسع المقام للحديث عمَّا بعد .. كل شيءٍ بعد الحادي عشر من سبتمبر تغير ..
الأقنعة سقطت .. الصفوف تمايزت .. الهيبة المفتعلة زالت .. العزة ولدت .. الخونة افتضحوا .. الجهاد انتشر ..
عم نتحدَّث بالتحديد؟!
أليس من الغريب أن روح الجهاد انتشرت في الأمة والشباب بقريبٍ مما كان أيام الجهاد الأفغاني ضد الروس .. مع أنَّ العوامل كلها كانت تؤيد ذلك الجهاد .. والعوامل كلها وقفت ضد هذا الجهاد؟!