منذ متى والمسلمون يديرون المعركة .. والعدو يكتفي بردود الأفعال .. بل يعجز أحيانًا عن متابعة ردود الأفعال؟! ومنذ متى والمسلمون رمز العمل المنظَّم .. بل ورمز التنظيم العالي المُتقن المتجدِّد الذي لم يسبق له مثيل؟!
منذ متى والمسلمون طرف قويٌّ .. بل منذ متى ونحن طرفٌ موجود في حرب عالمية؟! ومتى رأينا أنَّنا نحن المسلمين الطرف الأقوى في الصراع وأكثر من يُثير الرعب ويُرهب الأعداء في العالم حتى صار اسم (الإرهاب) علمًا على المجاهدين المسلمين دون غيرهم بحمد الله، ولا خير والله فيمن لا يُرهب عدوَّه .. ويشهد له أعداؤه بعدم الإرهاب، أو يقول له عدوه صادقًا مصدَّقًا: لا نخاف منك!! ولعلَّ كثيرًا ممن يتنصل من اسم الإرهاب كان يتباكى على هيبة الأمة المفقودة وأن لا أحد يرهبها ولا تُرهب أحدًا!!
منذ متى ونحن نصنع أحداثًا بحجم هذا الحدث؟!
حسبُك أنَّ كل حدثٍ ذي خطر تراه اليوم هو انعكاس من انعكاسات الحادي عشر من سبتمبر!!
عجبًا .. كيف كان العالم يتحرَّك قبل الحادي عشر من سبتمبر؟! وهل معنى هذا أنَّ العالم كان في ركود تام لعدم وجود 11 سبتمبر يحرِّكه كما نرى الآن؟!
بل كان العالم يتحرَّك وفق مخطط مدروس وخطط مرسومة، ولكنَّها تسير وفق إرادة طرف واحد، هو الطرف الصليبي الكافر .. أمَّا بعد الحادي عشر من سبتمبر فقد قدَّم العدو ما حقُّه التأخير .. واستعجل بما لم يبلغ أوانه .. وخلط بيديه أوراقه، في حرصٍ منه على الرد على ذلك الحدث الذي مرَّغ بكرامته التراب .. حتى لقد صاح الناس بأمريكا وزجروها عما تفعل .. وقال أحد مفكري الأمريكان عن حماقة من حماقات أمريكا: لقد قدَّم بوش لابن لادن هدية عيد الميلاد بدخوله العراق!!